الخميس، 12 نوفمبر 2015

حـب فـى الـعـالـم الافـتـراضـى

هل يوجد حُب فى العالم الافتراضى ؟ عالم النت !
قد يبدو أنه سؤال حائر بلا إجابة 
فحياة البشر الإنسانية لا تحكمها قواعد ثابتة .. وحتى فى وجود القواعد لا نستطيع أن ننكر الاستثناء . فالمشاعر والأحاسيس كيف نستطيع أن نحدد أسبابها .. أو كيفية حدوثها وهى ليست تركيبات كيميائية لعلاج مرض .. وكذلك ليست خريطة هندسية لبناء مبنى .. وليست .. وليست 
ويبقى السؤال .. وتبقى الأسئلة المتفرعة منه ..
هل هناك حب من دون أن أرى من أحب؟ 
هل هناك حب من دون أن أسمع صوت من أحب ؟
هل هناك حب لمجرد أن قرأت شيئاً لمن أحب ؟
هل هناك حب دون تواصل حقيقى وتعارف حقيقى ؟
............ لاتوجد إجابة قاطعة 
ولايستطيع أحد أن يعطى إجابة قاطعة 
وقد تكون الاجابة بنعم ... وقد تكون الاجابة بـلا ..
ويبقى السؤال .. وتبقى الأسئلة ..
هل من الممكن أن أهيم عشقاً فى إنسان دون أن أعرف مكوناته الانسانية أو ظروفه الاجتماعية 
ففى عالم النت ( العالم الافتراضى )
نلتقى مع كثيرين ( أو الأصح نتعارف على كثيرين ) .. ويلفت انتباهنا بعضهم ..
وقد نقع فى هوى أحدهم .. 
والسؤال .. كيف يحدث هذا ؟
ولاتوجد إجابة .. إلا محاولة للتفلسف .. كأن نقول هذا وهم ..
  .................................  هذا مجرد سراب ....
.................................   هذا فراغ قاتل ....
ولكن تبقى حقيقة .. أو حقائق .. ويبقى السؤال ..
كيف نقع فى هوى إنسان افتراضى بما تحويه الكلمة من معنى ومن مفهوم 
إنسان لم نراه حقيقة .. إنسان لانعرف إسمه الحقيقى .. إنسان لاندرك ولاندرى هل هناك فارق عمرى معه .. إنسان لانعرف هل هناك فرق اجتماعى أو تعليمى .. إنسان لانعرف هل هو متزوج أم لا ..
قد تكون هذه الفروق طبقاً لثقافتنا أو عاداتنا وتقاليدنا أو لأى اسباب
أم أن الفروق تتلاشى .. ام يتم محوها .. أم .. وأم .. وأم 
ولكن يبقى السؤال ..
هل من الممكن حقاً أن تنمو علاقة إنسانية حقيقية تمتلئ بالمشاعر والتفاهم من خلال وسائل الاتصالات الحديثة من تليفونات أو نت 
هذا العالم الافتراضى الذى تختبئ خلفه الشخصية التى نتحاور معها 
حتى نصرخ ونقول ..
........................  حقاً .. يالضيعة الانسان 
الذى ضاع منه الحب فى عالمه الحقيقى حتى راح يبحث عنه فى عالم افتراضى ..
وهل يجده ؟ 
أم كان الأجدى أن يبحث عن نفسه أولا .. ولكن هل يجد نفسه 
وتبقى الأسئلة حائرة بلا إجابة 

عـنـدمـا نُـحـب

عـنـدمـا أكـون فـى مـواجـهـة امـرأة أُحـبـهـا يـثـب قـلـبـى فـى صـدرى كـفـراشـة
فـى هـذه اللحـظـة الـمـصـيـريـة تـنـفـجـر الـمـسـافـات وتـتـكـسـر الأزمـنـة وتـدوس الأيـام عـلـى بـعـضـهـا ولا يـبـقـى للـمـؤرخـيـن مـن عـمـل ســوى أن يـؤرخـوا وجـه الـمـرأة الـتـى نُـحـبـهـا 
هـكـذا يـحـدث فـى كُـل حُـــب كــبـيــر 
وأنـت .. حُــب كـــبـيـر .. وامــرأة اسـتـثـنـائـيـة 
وأمـام الـنـسـاء الإسـتـثـنائـيـات يُـصـبـح الـمـنـطـق عـاطـلاً عـن الـعـمـل وتُـصـبـح الـحـسـابـات كُـلـهـا خـطـأ وتـخـتـل كُـل الـمُـعـادلات 
ويُـصـبـح الـعـشــق مـولانـا وسـيـدنـا 

الأربعاء، 11 نوفمبر 2015

عن الـحـمـيـمـيـة ( الـحــب )

ــ هل يمكن أن يكون رجل فى حضن امرأته ويفتقد معها الحميمية ؟
ــ وهل يمكن لإبن أن يأكل من نفس الطبق مع أبيه ويراه كل صباح وكل مساء ويتسامران ويختلفان ولايكون بينهما أى حميمية ؟
ــ وهل يمكن لجار وجاره ( رغم صباح الخير ومساء الفل ) وتحيات المناسبات وواجبات العزاء ألا يكون بينهما أى علاقة حميمية ؟
************** نـــعـــم  ........
فالاقتراب الجسدى والزمانى والمكانى لايعنى ــ أبدا ــ الحميمية 
إنها تعنى ذلك التوحد النفسى ، والمشاركة الوجدانية العميقة التى لاتنفك أواصرها والتى تمثل نسيجاً صحيحاً مُعافى متيناً ثابتاً يشع بالدفء والقوة 
* * * * * * * * *
الحميمية تلك النوعية الخاصة من الاقتراب العاطفى الانفعالى بين اثنين من البشر 
إنها رابطة وجدانية ، وهى أيضاً تلك الأعمدة القوية لرعاية كلُّ للآخر 
وهى المسئولية ، الثقة ، التواصل المفتوح والحر للمشاعر والأحاسيس 
كما أنها ذلك التبادل غير المعروف وغير الحَذِر لتبادل المعلومات حول أهم الأحداث الوجدانية المهمة لشخصين فى دائرة معاً .
* * * * * * * * *
إن الدرجة العليا من الحميمية بين حبيبين تغذى سعادتها وتؤسس لثبات وانتظام العاطفة والوجدان لكل بينهما .
وهنا تبدو كل النشاطات ممتعة أكثر، كما تبدو الحياة أكثر سخاءاً وغنى ، لها ألوان الطيف السبعة ورحيق كل الزهور ، وحين يكون كل منهما متفتحاً شفافاً مشرعة أبوابه على مصراعيها ، تستقبل نوافذهما الضوء وصوت البحر، حينها يحس كل منهما بدفء الثقة وعدم الخوف من الرفض أو الإزعاج ويراعى كل منهما مشاعر الآخرويصبح كل طرف مسئولاً عن إدارة دفة المتعة والسعادة فينتقلان معاً من قارب متعة إلى قارب سعادة وكأنهما يتمايلان على غصن شجرة أو يهتزان على أرجوحة طفل ملئ بالحبور
* * * * * * * * *
إن العلاقة الحميمية تعمل كمنظم وكدرع واقية من ضغوط وتوترات الحياة اليومية وبدون العلاقات الحميمية سنجد أنفسنا فى وحدة وغربة واكتئاب ، إنها عامل مهم للغاية يؤهلنا اجتماعياً للتعامل مع مأزق ومشكلات بل ومصائب الحياة 

الأربعاء، 14 أكتوبر 2015

أخاف عليك .. منى ( الجزء الأخير )

قال : 
هل تشعرين أن هناك حواراً بيننا لم يكتمل ؟
[ دائماً بينى وبينك مسافات أريد أن أقطعها بالكلمات ..
وتجاهد الكلمات وتبذل نفسها لتطيع هاتفاً من فوقها ..
وغيب الكلمات يدق الباب ..
تؤول الكلمات إلى حروف ..
والحروف أسرار 
من خلال الحرف يعيش المرء على الحافة .. 
لا سهو ولا غفلة ..
تتحرك الكلمة ولكنها ساكنة قاطعة ..
الكلمة التى تمحو كلمات .. فيلوذ الكلام بالصمت ..
الكلمة التى لا تُذاق إلا بحاسة العلو 
والتأبى على الإشارة والتعريف والوضوح والمنطق 
أن تقول فلا تُعرف 
أن تنطق فيكون النطق صمتاً ..
يندمج الكشف والستر 
تتناجى النفوس بما تتخافت فيه الأفواه  ]
أرانى فى عيناك ..
تنادينى .. وهى حائرة خائفة ..
تعالى .. يامن تعرفنى .. اكشف لى خبيئة نفسى 
أنتِ .. أيتها التقية .. أيتها النقية ..
أنتِ .. أيتها الرقيقة .. أيتها البريئة ..
أرى فى وجهك قوة وصلابة .. أخشى فيها على نفسى ..
وأرى بداخلك ضعفاً ووهناً فأحتويكى بعيناى .. فداكى نفسى ..
أرى فيك جرأة تجعلنى أخاف الاقتراب ..
وأعرف .. أنك من الداخل تذوبين خجلا ..
فيقفز قلبى إليك ..
ليرتوى خوفاً من ظمأ الغياب 
أنا الهارب من إليك ..
أنا العائد إلى دنيا لديك ..
أنا الكلمات .. والكلمات أنا .. 
أقسم بعينيك ..
ما كان شعراً يكذب 
أو نثراُ بمختلف المعانى يتقلب 

إنـمـا نـبـــض قــلـبى بــين يــديـــك


انتهت
روابط الأجزاء السابقة 
أخــاف عـلـيـكِ .. مـنـى ( الجزء الأول )

أخـاف عـلـيـك .. منى ( الجزء الثانى )


أخاف عليك .. منى ( الجزء التاسع )

قال : لذلك .. 
أخشى عليك .. وأخاف عليك منى .. من الحب 
وأنظر فى عينيك أرانى أتغلغل داخل حواسك ..
وأتحدث معك أرى كلماتك تتحرك نحوى تريد أن تحتوينى ..
وأنظر فى داخلى إذا بك ..
مع أفكارى تولدين ..
وفى دمى تعيشين ..
وفى جسدى تسكنين ..
والحب يأتى بالحب ..
ويولد الحب من الحب 
وأرى على وجهك علامات الحب بادية .. وعلى وجهى 
وكلما اقتربنا أكثر كلما ذاب كل منا فى الآخر ..
حتى لا يكاد كل منا يعرف من هو من الآخر 
ولذلك ..
أخاف عليك منى 
أخاف عليك من إنسان لا يملك سوى أنه إنسان ..
أخاف عليك من إنسان يحيا فى عالم لا يعرف الفرسان 
....... وهو فارس هذا الزمان 
وأخاف أن يأتى علينا زمان نتصور فيه ..
أننا نستطيع أن نتحكم فى اختياراتنا ..
وأننا بأيدينا نحدد مصيرنا ..
وأننا أصبحنا نعرف أقدارنا ..
حتى تاتى علينا ايام لا نعرف فيها شيئاً عن أنفسنا ..
ونصبح فيها كأننا ريشة فى مهب الريح 
وبرغم خوفى عليك .. واقترابى وابتعادى ..
أريد أن أسألك سؤالاً ..
هل تشعرين أن هناك حواراً بيننا لم يكتمل ؟


روابط الأجزاء السابقة 
أخــاف عـلـيـكِ .. مـنـى ( الجزء الأول )

أخـاف عـلـيـك .. منى ( الجزء الثانى )


أخـاف عـلـيـك .. مـنـى ( الجزء الرابع )

أخاف عليك .. منى ( الجزء السادس )

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2015

أخاف عليك .. منى ( الجزء الثامن )

قالت : ولماذا تخشى علىَّ ؟
قال : لأنى أرانى فى عيونك شيئاً فوق الخيال 
قالت : 
نعم .. أنت كذلك ..
فأنا أراك كما لو أنك لم يراك أحد قبلى 
وأنا أعرفك كما لو أنك لم يعرفك أحد قبلى 
[ فأنت اكتشافى الثمين ..
فأنا أراك بعيون قلبى ..
وأفهمك بعيون نفسى ..
وأعرفك بعيون عقلى  ]
قال : قلتُ لك ِ أخافُ عليكِ مِنى 
قالت : لماذا تخشى ؟.. لماذا تخاف ؟
قال :
لأنى أسير وراء حُلم راودنى طوال حياتى عن امرأة
هى حُلم .. هى أمل .. هى أمنية ..
هى واقع .. هى حقيقة ..
هى خيال .. هى مثال ..
لأنى .. قد أكون حُلماً
أو .. قد أكون خيالاً
أو .. قد أكون وهماً
أو .. قد أكون سراباً
أو .. قد أكون فكرة ..  أو حتى مجرد فكرة ..
أو .. قد أكون كلمة .. فى زمن لايؤمن بالكلمات 
أو .. قد أكون كل هذه الأشياء .. لأنى إنسان .. مجرد إنسان 
أو .. لأنى قد أكون الحب .. 
أو .. قد أكون صورة الحب ..
وأنت لم تقابلى الحب من قبل .. الحب الحقيقى ..
الحب الذى يصل بك إلى الإشباع .. إلى الإرواء 
وقد يكون هذا سر قوتك ..
وقد يكون هذا عنوان ضعفك ..
لذلك .. 
أخشى عليك .. وأخاف عليك منى .. مـن الـحــــب 


روابط الأجزاء السابقة 
أخــاف عـلـيـكِ .. مـنـى ( الجزء الأول )

أخـاف عـلـيـك .. منى ( الجزء الثانى )

أخـاف عـلـيـك .. مـنـى ( الجزء الرابع )

أخاف عليك .. منى ( الجزء السادس )


أخاف عليك .. منى ( الجزء السابع )

قالت : 
[ أين كنت ؟..
ولماذا تأخرت كل هذه السنين ؟..
وتركتنى مع عذاباتى يأكلنى الحنين ..
وأمضغ الانتظار ..
كنت أتصور وانت غائب عنى أننى أحيا ..
وعندما التقيتك .. واكتشفت نفسى لديك ..
عرفت أنك نفسى .. وأدركت ذاتى ..
وعرفت أننى كنت أخدع نفسى .. 
وأننى ما كنت أحيا  ]
وكل من حولى يرون صورتى ويعجبون بها ..
ويريدون أن يضعونها فوق رؤوسهم أو يتحدثون عنها ..
ولكن لايعرفون سر جمال الصورة ..
وماذا ترمز خطوط الصورة ..
وكيف تكونت الألوان لتعطى هذا الشكل أو ذاك الانطباع 
ولماذا الظلال فى خلفية الصورة ؟ ..
وماهذا الغموض الذى يظهر فى عينيها ؟..
تبتهج نفوسهم لرؤياها ..
وتحزن قلوبهم عندما تغيب عنهم 
ولكن ..
لايشعرون أو يعرفون أو حتى يفكرون بما يدور فى داخلها ..
أو ينظرون بماذا تنطق عيناها ..
ولكن ...
عندما أنظر فى عيناك أرى صورتى ..
وأشعر كأنى حققت نفسى ..
وتكاملت ذاتى ..
وأدركت هويتى 
قال : لذلك أخشى عليك 
قالت : ولماذا تخشى علىَّ ؟


روابط الأجزاء السابقة 

 أخــاف عـلـيـكِ .. مـنـى ( الجزء الأول )

أخـاف عـلـيـك .. منى ( الجزء الثانى )

أخـاف عـلـيـك .. مـنـى ( الجزء الرابع )

أخاف عليك .. منى ( الجزء السادس )