الأربعاء، 10 يونيو 2015

ألغوا القنوات فى رمضان

مقالة الدكتور معتز عبدالفتاح بجريدة الوطن
كتب الدكتور مصطفى محمود (رحمة الله عليه) مقالاً بعنوان: «لماذا لا يحترم الإعلام العربى رمضان؟»، جاء فيه:
لماذا يتحول رمضان إلى شهر ترفيهى بدلاً من شهر روحانى؟ لست شيخاً ولا داعية، ولكنى أفهم الآن لماذا كانت والدتى تدير التلفاز ليواجه الحائط طوال شهر رمضان.. كنت طفلاً صغيراً ناقماً على أُمى التى منعتنى وإخوتى من مشاهدة فوازير بينما يتابعها كل أصدقائى.. ولم يشفِ غليلى إجابة والدتى المقتضبة «رمضان شهر عبادة مش فوازير!»، لم أكن أفهم منطق أمى الذى كنت كطفل أعتبره تشدداً فى الدين لا فائدة منه.. فكيف ستؤثر مشاهدة طفل صغير لفوازير على شهر رمضان؟
من منكم سيدير جهاز التلفاز ليواجه الحائط فى رمضان؟
مرت السنوات وأخذتنى دوامة الحياة وغطى ضجيج معارك الدراسة والعمل على همسة سؤالى الطفولى، حتى أراد الله أن تأتينى الإجابة عن هذا السؤال من رجل مسن غير متعلم فى الركن الآخر من الكرة الأرضية، كان ذلك الرجل هو عاملاً أمريكياً فى محطة بنزين اعتدت دخولها لشراء قهوة أثناء ملء السيارة بالوقود فى طريق عملى، وفى اليوم الذى يسبق يوم الكريسماس دخلت لشراء القهوة كعادتى، فإذا بى أجد ذلك الرجل منهمكاً فى وضع أقفال على ثلاجة الخمور، وعندما عاد للـ(كاشير) لمحاسبتى على القهوة، سألته وكنت حديث عهد بقوانين أمريكا: «لماذا تضع أقفالاً على هذه الثلاجة؟؟»، فأجابنى: «هذه ثلاجة الخمور وقوانين الولاية تمنع بيع الخمور فى ليلة ويوم الكريسماس يوم ميلاد المسيح». نظرت إليه مندهشاً قائلاً: أليست أمريكا دولة علمانية.. لماذا تتدخل الدولة فى شىء مثل ذلك؟ قال الرجل: «الاحترام.. يجب على الجميع احترام ميلاد المسيح وعدم شرب الخمر فى ذلك اليوم حتى وإن لم تكن متديناً.. إذا فقد المجتمع الاحترام فقدنا كل شىء».
الاحترام.. (الاحترام) ظلت هذه الكلمة تدور فى عقلى لأيام وأيام بعد هذه الليلة.. فالخمر غير محرم عند كثير من المذاهب المسيحية فى أمريكا.. ولكن المسألة ليست مسألة حلال أو حرام.. إنها مسألة احترام.. فهم ينظرون للكريسماس كضيف يزورهم كل سنة ليذكرهم بميلاد المسيح عليه السلام، وليس من الاحترام السكر فى معية ذلك الضيف.. فلتسكر ولتعربد فى يوم آخر إذا كان ذلك أسلوب حياتك.. أنت حر.. ولكن فى هذا اليوم سيحترم الجميع هذا الضيف وستضع الدولة قانوناً!
أتمنى أن نحترم شهر القرآن، ونعرف ماذا نشاهد.
ومن ترك شيئاً لله عوَّضه الله خيراً منه، قال تعالى: «وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ».
انتهى كلام الدكتور مصطفى محمود.
قال من أرسل هذه المقالة ما يلى: أنا على قناعة بأن إعلامنا نزع مفردة الاحترام من قاموسه، ولكن السؤال: هل ستتحلى أنت بقليل من الاحترام وتقلب شاشة تليفزيونك.. أو على أقل تقدير، حذف بعض القنوات، والاكتفاء بما يعزز احترامك لشهر رمضان الفضيل.
أقول إننى غير متابع جيد لبرامج رمضان، وأتذكر أن آخر مسلسل شاهدته كان مسلسل «الجماعة» للأستاذ وحيد حامد، لأهمية الموضوع ولأهمية المؤلف، وسأقضى أغلب رمضان هذا العام خارج مصر، فى رحلات عمل، ومع ذلك أنا أدعو المصريين إلى أن يفكروا جيداً فى النتائج السلبية لتحويل هذا «الشهر» إلى حالة من «العهر» باسم التسلية والترفيه.
فكرة إغلاق التليفزيون أطول فترة ممكنة أو حذف القنوات التى لا تحترم قدسية الشهر ومكانته فكرة جيدة، ورغماً عن أننى أتبناه تلقائياً لكن قد تكون مفيدة لآخرين.
خلونا نقرب منه سبحانه وتعالى شوية، إحنا محتاجينه وبنبعد عنه وبتاخدنا الدنيا رغماً عن معرفتنا بدونيتها وبدنو أجلنا فيها، ففرصة يمكن ربنا يردنا إليه رد الكرام عليه، بدل ما يردنا إليه رد الغافلين عنه.
كل رمضان وحضراتكم إلى الله أقرب وعن الخطايا أبعد.

المنصف المرزوقى .. الحظ حين يأتى وحين يغيب

مقالة الأستاذ أحمد المسلمانى بجريدة الوطن
التقيتُ الرئيس التونسى السابق المنصف المرزوقى فى قصر قرطاج.. فى أعقاب تولّيه رئاسة البلاد.
كنتُ فى زيارة مع كبير العلماء العرب الدكتور أحمد زويل، وكان المرزوقى لا يزال حديثَ العهد بالكتابات والدراسات.
أجريتُ حواراً معه فى برنامجى السابق «الطبعة الأولى».. وحضرتُ معه محاضرة للدكتور زويل.. وتحدثنا ساعات متفرقة فى الثورة والدولة.
(1)
كان المنصف المرزوقى غريب الأطوار، لكن غرابة الأطوار لم تكن قد تمكنّتْ منه بعد.
حكى لى الأستاذ نجاد البرعى أن «غرابة الأطوار» صفة قديمة لدى المرزوقى.. وأنه شخصٌ متقلب وحادٌّ ومن الصعب فهم ما الذى يقول، ولا ما الذى يريد.
قال لى بعض موظفى القصر: إن الرئيس يتجوّل فى أروقة الرئاسة دون التزام الشكل المناسب، وإن مستوى البروتوكول قد انهار تماماً.. كما أن هيبة قرطاج قد انكسرتْ وتلاشتْ. وقد قام لاحقاً عددٌ من النشطاء التونسيين بجمع غرائب الرئيس فى مشاهد «قذافية» الطابع.. كانت مثار دهشة وذهول.
كان الأداء الكاريكاتيرى للرئيس المنصف المرزوقى داخل السلطة وخارجها معروفاً للجميع، ولم يتصوّر الشعب التونسى يوماً أن يكون شخص محدود إلى هذا الحد أولَ رئيس لبلادهم عقب ثورة الياسمين.
(2)
أصبح المرزوقى الذى كان يُقدم نفسه باعتباره «ناشطاً علمانياً» رجل التحالف الغربى الإخوانى الأكثر إخلاصاً وانصياعاً. كان هناك داخل الإخوان فى تونس من ينتقد الجماعة، وكان الشيخ عبدالفتاح مورو، أحد مؤسسى الجماعة فى تونس، ينتقد الجماعة بين الفينة والأخرى.. ولكن المنصف «العلمانى المتطرف» الذى تزوج من فرنسية مسيحية وأنجب ابنتيْن تعيشان حياة حديثة فى باريس.. قد أصبح رجلَ الإسلام السياسى الأول.. والخادم الأكبر لجماعة الإخوان المسلمين.
(3)
فشل المرزوقى فى حكم تونس.. وأوشكت البلاد على الضياع.. الآلاف يحاولون إقامة إمارة متطرفة فى الجنوب، وآلاف أخرى ذهبت إلى داعش.. وآلاف ثالثة تستعد لإقامة ولاية تونس فى دولة الخلافة الأفريقية.
كان الاقتصاد هو الآخر ينهار.. وكان الأمل لدى الشعب التونسى الذى يتمتع بمستوى حضارى رفيع.. ينحسر رويداً رويداً.. وسادت سحب اليأس فى البلد الأكثر تعليماً فى شمال أفريقيا. كان المرزوقى هو الآخر ينهار.. وبدأت موجة عاتية من كراهية الثورة التى جاءت بالمرزوقى رئيساً، والغنوشى راعياً.. والقاعدة مستقبلاً.
أصبح المرزوقى والغنوشى هما «الثورة المضادة».. أصبحا معاً السبب فى حالة الإحباط من «الياسمين» الذى صار «شوكاً». وبدلاً من أن يمدّ المرزوقى يده للتيار المدنى ولحركات الحداثة التونسية.. راح يقوّى من اندماجه مع «التحالف الإخوانى الغربى». وبدلاً من أن يعمل الرئيس الثورى على إنقاذ الثورة وبناء الدولة.. راح يعمل على إنقاذ السلطة وتكوين الثروة.
أصبح المرزوقى مستشاراً لأمير قطر.. ورجل الثورة المضادة التى تريد للإرهاب أن يسطو على الربيع العربى.
(4)
لم يكن الشعب التونسى راضياً عن الوصاية القطرية على بلد تمثل نخبته واحدة من أرفع النخب العربية وأكثرها كفاءة وامتيازاً. وحين زار أمير قطر تونس فى عهد المرزوقى، خرجت مظاهرات ضخمة ضد الأمير.. ولكن الجملة التى قالها الأمير على الهواء وأمام الجميع كانت مذهلة.. قال الأمير: «أنا الذى أُعلِّم الرئيس كيف يقف وكيف يستقبل الضيوف».
(5)
أصبح «المفكر» المنصف المرزوقى تلميذاً للأمير القطرى، وأصبح رئيس بلد ابن خلدون وجامع الزيتونة يتعلّم الوقوف والسلام من أستاذه الأمير.
خرج المرزوقى من السلطة.. لتعود الحياة إلى تونس من جديد.. أصبح المرزوقى مستشاراً لأستاذه.. وكانت أول تكاليف الأستاذ للتلميذ.. استهداف مصر. لكن الأمير والرئيس لا يدركان أن مياهاً كثيرة قد جرتْ فى النهر.. وأن الحظ الذى رافق المرزوقى قد انتهى.
خرج الأمير والرئيس من التاريخ.. ولم يعد لهما القدرة على الخداع من جديد.
قلبى مع المرزوقى.. إنها محنة الحظ حين يأتى وحين يغيب.
حفظ الله الجيش.. حفظ الله مصر.

تـخـلـص مـن مـخـاوفـك الآن



من الأشياء التي تقض مضاجعنا جميعا وتسبب لنا قلقا دائما ، مخاوفنا .
الخوف طبيعة مزروعة في نفوسنا البشرية ، وإذا لم يتعد حده الطبيعي ولم يتحول إلى خوف
مرضي أو فوبيا فليس هناك قلق .
جميعنا له منطقة مظلمة في عقله ، مليئة بأشياء يهابها ويخافها ، هناك من يخاف من المرتفعات ، 
هناك من يخاف من المواجهة ، هناك من يخاف الفشل وهكذا . وتختلف هذه الأشياء من
 شخض لآخر ونتباين في ما نخاف منه ، ولكن يبقى السؤال  الأهم : كيف أتجاوز مخاوفي
بحيث لا تؤثر على سير حياتي طبيعيا  وتعرقل أهدافي أو حتى كيف أتغلب عليها كليا ؟
سنحاول أن تصل بنهاية المقال لجواب شاف لهذا السؤال وأن تتحول لإنسان يتحكم في مخاوفه ، ولا يجعلها تقف عائقا أمام أهدافه .

- تحدث إلى شخص أو حتى إلى أوراقك ! :

من أهم المراحل في حل مشكلة خوفك من شئ ما هو ألا تخدع نفسك أو تنكر خوفك ، عليك أن تعترف وأن تحاول توصيف مشكلتك بدقة ، يمكنك ببساطة أن تتحدث إلى شخص قريب لك و
تجلسا معا لتوصفا مشكلة خوفك بتفاصيلها وإذا كنت لا تفضل الحديث مع أحد عن هذا الأمر ، تحدث إلى أوراقك ! ، نعم ، اكتب ، حلل مشكلة خوفك اوصفها، فالكتابة تخفف من حدة توترك بالأمر .

لا تهرب أبدا ! :

ليس هناك حل أنجع للتخلص من مخاوفك من أن تواجهها وتتقبلها حتى تستطيع تجاوزها ، تفاديك لمخاوفك لن يزيدها إلا سوءا ولن يزيدك إلا رهبة منها . ابدأ بالتدريج وعرض نفسك لما
تخافه شيئا فشيئا ، مع الزمن سيقنعك عقلك الباطن أن هذا الشئ سهل وعادي وليس بالتهويل
الذي كنت تتصوره إلى أن تتغلب عليه !

 مثلا إذا كنت تخاف من المناسبات الاجتماعية التي لا تعرف فيها أناسا كثيرين ، جرب بأن
تذهب لمناسبة ومعك صديقان ثم صديق واحد  وتتعرف على عدد من الحضور ، وبتكرار
 التجربة ستجد نفسك لا ترفض دعوة مناسبة أنت لا تعرف فيها أي أحد حتى !

ابتعد عن الإجهاد :

راحتك الجسدية لها تأثير على مزاجك واسترخائك وهو ما يؤثر على رفضك للأشياء الجديدة
أو المخيفة بالنسبة ، حاول أن تسترخي كل يوم وأن تأخد قسطا كافيا من الراحة ، حتى أن
بعض المختصين ينصحون بفترة 10 دقائق يوميا على الأقل تكون مستيقظا فيها ولا تفعل شيئا
احصل على الدوافع والإلهامات :
حاول دائما إذا أصابك الخوف من الفشل أن تقرأ عن الناجحين و إنجازاتهم والظروف الصعبة التي مروا بها خاصة من تعتبرهم قدوة لك ،
أو أن تشاهد إحدى فيديوهات TED  التي سوف تعطيك دفعة من الحماس

أنا أستطيع :

كن مقتنعا دائما أنك تستطيع تجاوز مخاوفك كلها ومشاكلك ، قناعتك هذه من شأنها زيادة ثقتك
 بنفسك وبالتالي إنجازك لمهماتك وتغلبك على ما تخاف منه .
الاستفادة ممن هم حولك :
تواصلك مع الآخرين من حولك و مساعدتك لهم في تخكي مخاوفهم من شأنه أن يدفعك ويقنعك بإيجابية
أنك تستطيع تخطي مخاوفك ، حاول أن تساعد من حولك وأن تكون دائم التواصل
معهم .

لا تقف في مكانك :

مدى مقدراتك وتأهيلك يؤثر جدا على تغلبك لمخاوفك ، حاول دائما أن ترفع من مقدراتك و
تأهيلك وتطور نفسك ، ادخل في دورات تدريبية ، الكورسات على الانترنت ، مقاطع الفيديو ،

الكتب وغيرها ، استخدم هذه الوسائل في تحسين نفسك وستتغلب على مخاوفك لتتحول لإنسان قوي .

الخميس، 28 مايو 2015

وهـل رأيـت الـمـلائـكـة ؟

لديك تتوقف الكلمات .. 
وأبحث عن الكلمات ..
أجدنى أبحث عنك
فأنت كل الكلمات 
مقدسة أنت ..
كيف أجتاز عتبة بابك 
فأنت نور و نار
نور لقلبى عندما تقتربين 
ونار تحرقنى عندما تبتعدين
فى أول مرة رأيتك فيها امتلكنى احساس لا أستطيع وصفه 
أو التعبير عنه إلا أن أقول :
براءة الأطـفـال و جـمـال الـمـلائـكـة
وقد تقولين أعرف براءة الأطفال بكل جمالها وعذوبتها
ولكن جمال الملائكة ...
وهـل رأيــت الـمـلائـكـة ؟
أقول ..
نحن نعرف الملائكة 
أو نعرف عنها الشفافية والنورانية
فنعبر عما لا نستطيع وصفه أو الحديث عن صفاته
بمخلوقات من نـــور
مخلوقات عندما نراها أو نشعر بها تملؤنا 
البهجة والنشوة 
ولا تدفعنا نحوها شــهـوة
مخلوقات فوق الخطأ والخطيئة 

الاثنين، 25 مايو 2015

عندما يتحدث الهطل .. هل تفلح بلد فيها هؤلاء

عندما نقرأ هذا الكلام لرئيس نادى له صوت عالى فى هذا البلد التعيس .. بهذا المنطق التافه إن كان هناك منطق .. وهذا التفكير الذى يفكر به هذا الرجل وجماهيره .. هل هناك فائدة فى هذا البلد .. هذا تفكيره فهل لديه شئ يقدمه للبلد غير الخراب .. أقرأوا ماذا يقول هذا الرجل عن بطولات نادى منافس وعن الأسباب ..
أرجع رئيس نادي الزمالك فارق البطولات الكبير بينه وبين النادي الأهلي خاصة في عدد بطولات الدوري المصري، إلى فترة حكم الرئيس الراحل أنور السادات، وممدوح عباس، رئيس النادي الأبيض الأسبق.
وقال في تصريحات لقناة «النهار رياضة»، مساء الإثنين: «من حق جماهير الزمالك أن تفرح بفريقها، 11 سنة الفريق مثل السيدة التي لا تنجب، ولكن للأسف كان بفعل فاعل».
وأضاف: «الفارق الكبير بيني وبين الأهلي في بطولات الدوري يقف خلفها المرحوم البطل أنور السادات، فزوجته السيدة جيهان السادات قالت في التليفزيون إن الرئيس بيزعل لما الأهلي بيتغلب.. ومن حينها الزمالك شاهد عشر سنوات من الويلات وخسارة الدوري، و10 سنوات أخرى التي تولى فيها ممدوح مقاليد الزمالك، وهما دول الـ20 سنة الفرق بيني وبين الأهلي في البطولات».
وأتم: «إن شاء الله الآن لا فيه السادات الله يرحمه ولا ممدوح عباس».

أيها الرئيس .. انعم بزندك

من مقال الأستاذ / جمال الجمل بالمصرى اليوم بعنوان ..
أيها الرئيس .. الزند فراق بينى وبينك
لقد وعدنا السيسي بالعنب، فصبرنا وتحملنا، حتى يستأصل شوك النظام القديم ويزرع مكانه فواكه الثورة، فإذا بالشوك ينتشر ويتوغل ويستمر، والسيسي يستهين بتعهداته، فيقبل باستقالة الناطق باسم جمعية المنتفعين بالتوريث في مجال القضاء، ويعين مكانه عراب التوريث.
لا أعترض على الزند بشخصه، فالشخص لا يعنيني ولا ألتفت إليه، ما يعنيني هو تدني المستوى، ما يعنيني أن تفسح دولة السيسي مكانا لأمثال محمد فودة، ومرتضى منصور، وأحمد موسى، وسما المصري، وريهام سعيد،.... ما يعنيني أن يقبل السيسي حوله أمثال الزند، في وقت نريد فيه أن نشعر بالتغيير نحو الأفضل، والاقتراب ولو ببطء من دولة الثورة.
أيها الرئيس.. انعم بزندك، هذا فراق بيني وبينك.

الأحد، 24 مايو 2015

دكتور محمود خليل بالوطن ارئيس الجمهورية : لن تستطيع

مقالة : السيسى والفلول
منذ الموجة الثانية لثورة يناير فى (30 يونيو 2013)، وهناك سحابات متراكمة من الحيرة تلف من آمنوا بيناير وصدقوا بها حول موقف «السيسى» من فلول «المخلوع». كان ثمة سؤالان أساسيان يسلم أحدهما إلى الآخر، أولهما: ما موقف نظام ما بعد 30 يونيو من «المخلوع» ورموزه ورجاله وسماسرته ودهاقنته؟، وثانيهما: ما اتجاهات رمز النظام الجديد (الفريق أول عبدالفتاح السيسى حينذاك) من ثورة يناير؟ إشارات سريعة بدأت تلوح فى الأفق بعد 30 يونيو تدلل على أن النظام الجديد يتعامل بدرجة عالية من الأريحية والقبول مع عصر ورجال ما قبل يناير 2011، فهم البعض هذا الأمر فى سياق «التسامح»، وهو أمر مطلوب ولا شك، لكن حالة من التوتر بدأت تسيطر على «المزاج الينايرجى» جراء ما أبداه النظام من تشدد مع غير «الفلول»، ومن بين هؤلاء الشباب المحسوب على ثورة يناير، والذى يقبع حالياً فى السجون، أخذت الإشارات تتقاطر وتتواتر بعد ذلك، وبدأت البراءات ترف على القتلة والفاسدين من أبناء عصر «المخلوع»، وظهر بعضهم متحدثاً عن ثورة الشعب بمنتهى التبجح، فى ظل خطاب إعلامى وسياسى دعمه مجموعة من «اللقطاء» و«أيتام» عصر المخلوع، يصف «يناير» بالمؤامرة.
فى ظل هذا المشهد تساءل الكثيرون عن موقف «السيسى» من ثورة يناير، لأن الإجابة عن هذا السؤال ستجيب بالتبعية على السؤال المتعلق بموقفه من الفلول. كان كلام المرشح الرئاسى والرئيس بعد ذلك حول هذا الموضوع عائماً وغائماً ولا تعوزه المراوغة. وقتها قلنا أن المسألة توازنات، وأن من حق الرجل أن تكون له حساباته، وهو أدرى بحاله، ثم كان أن ألقمونا تلك الجملة التى تخاوى بين ثورتى (يناير - 30 يونيو) فى الدستور، فرضينا بها، وقلنا إن ذكر يناير بخير فى الدستور يحصن فكرتها ودورها فى التغيير والإصلاح، لكن بمرور الوقت تأكد للجميع أن مواد الدستور حبر على ورق، فتطبيقها يحكمه الكيف وأعلى درجات المزاج.
تعيين فلول مبارك من رجال الصفين الثانى والثالث فى الحزب الوطنى وصبيان جمال مبارك وحملة مباخر التوريث فى مواقع الوزراء والمحافظين ليس أمراً جديداً، فحكومة «محلب» فلولية بامتياز، وكل توجهاتها منقولة عن الملفات التى تقبع فى درج جمال مبارك بلجنة السياسات، ربما كان تعيين «الزند» وزيراً للعدل هو الأكثر فجاجة، لكن ذلك لا ينفى الفلولية عن الحكومة الحالية برمتها. والسؤال الآن: ما الوضع بالنسبة للرئيس؟. وإذا كان هو صانع القرار الأوحد حالياً فى البلاد فهل نفهم من مثل هذه الخطوات أنه يؤسس لنظام حكم على الطراز المباركى من جديد؟
موقف «السيسى» يثير حيرتى فعلاً، فإعادة دولة «مبارك» أو تأسيس حكم على طرازها ضرب من ضروب المستحيل، وأقول له من الآن: لن تستطيع؟، والتجربة السياسية بعد الثورة تشهد أن كل من تحرك عكس اتجاه التاريخ كان مصيره الفشل. لا أستطيع أيضاً أن أتخيل أن الرئيس يريد إرضاء الفلول، ليتخذ منهم أداة أو قاعدة لحكمه، لأن هؤلاء لن يرضوا بأقل من السلطة كاملة. وليس بعد مبارك ونجل مبارك عزيز لدى هؤلاء، عموماً الحياة اختيارات، لكن الاختيار مسئولية، والمسئولية حساب، ويوم الحساب آتٍ لا ريب فى ذلك!.