الثلاثاء، 22 مارس 2016

عـن الغيبوبة والفراغ .. وإنقاذ وطن

مقالة د/ مصطفى حجازى بالمصرى اليوم فى 20/3/2016
سَرت نكتة تقول إن رجلاً بدا منهمكاً فى فعلٍ يُشبه الصلاة.. قياما وركوعا وسجودا وتمتمة.. دون استهلال بتكبير ولا إنهاء بتسليم.. ولا التزام بعدد ركعات..
ولما استنكر بعض ممن حوله فِعلَه سألوه: هو حضرتك كنت بتعمل إيه..؟!
فرد الرجل متلبساً مسوح الوقار: كنت بأصلى.. مش شايفينى قائم راكع ساجد..!
استُفزَ الناس أكثر فاستدركوا: حتى لو افترضنا.. حضرتك لم تتوضأ..!
فإذا بالرجل يصيح بخشونة: على فكرة.. «الصلاة» تنفع من غير «وضوء»..!
ذُهل الناس من جرأة الجاهل: إيه الكلام ده.. مين قالك كده؟!
فيرد الرجل بـ«تيه» ممزوج بـ«الغباء»: محدش قال لى حاجة.. أنا جربتها ونفعت..!!
قبل أن تستحسنها أو تستمسخها.. قد تستغرب أنه بنهاية هذا المقال قد تجد لمنطقها المعوج حتى الإضحاك- والذى جعل منها نكتة-.. نصيبا من واقع مُبكٍ..!
(١) -
بداية أود أن أنوه - أيها القارئ العزيز - بأنه إذا كنت من المولعين بالتصنيف والشخصنة.. تتبع فى سطور كل مقال تقرؤه.. المعيّة والضديّة.. الموالاة والمعارضة.. الإطراء على سلطة أو تقريعها.. محبة مسؤول أو محاولة النيل منه.. فلا تقرأ هذا المقال..!
لأنى، وكما أشرت فى مقالى السابق إلى أننا، مصر وإقليم وعالم، على شفا طوفان ما.. اقتصادى واجتماعى وحضارى.. ستتفاوت آثار دماره ليس وفقاً لـ«جغرافيا الأرض».. ولكن وفقاً لـ«جغرافيا العقل».. فأظن أن استثمار وقت فى تأكيد ما هو مؤكد بالمشاهدة والواقع الذى يشى بالتراجعات والإخفاقات والنجاحات إن وجدت.. يُعَد تضييعاً للوقت ويقع تحت عنوان اللغو السياسى..!
فليس بعد العين أين.. كما يقولون..!
ولأن مصر بها فائض من التدليس السياسى والاحتكار السياسى والكيد السياسى والمماحكة السياسية.. وفى وسط كل ذلك.. العقل غائب.. والعدل غائب.. والجدية الواجبة لإنقاذ وطن غائبة.. فلست مَعنِيًّا بالحض على الجنون.. ويكفينا من يبشرون به أو يذهبون إليه مختارين..!
ما أنا مَعنِىُّ به وأدعوك أن تُعنى به - إن أردت - هو أن نتواصى ببقية من عقل.. آملين أن ننقذ وطناً بما تبقى له من مفردات..!
(٢) -
أيها القارئ العزيز.. اعلم أنه وأنت تقرأ هذا المقال الآن.. تدور فى العواصم الأوروبية ذات الشأن نقاشات ودراسات استراتيجية معمقة.. عن توسعة الاتحاد الأوروبى وحلف الناتو بزيادة شراكة دول جديدة.. !
وفى جانب آخر من المعمورة.. تُجرى «موسكو» تقييمات جذرية تفاضل بين انضمام روسيا إلى الاتحاد الأوروبى، بل إلى حلف الناتو (عدوها التقليدى القديم) وبين جدوى قيام حلف روسى - صينى..!
وفى مدينة ما من الصين تضع «الصين» لمساتها الأخيرة على مشروعها الأكبر للهيمنة الاقتصادية، ومن ثم السياسية.. وهو مشروع طريق الحرير بمساريه البرى والبحرى..!
وفى «طوكيو» يُطرح سؤال ثقيل نفسه: هل تبقى «اليابان» تابعا سياسيا وعسكريا فى فلك الهيمنة الأمريكية.. أم آن لها أن تنطلق إلى فلك آسيوى جديد تنشئه مع عدوها اللدود وهو الصين..!
وأخيراً، فى «واشنطن».. تراقب أمريكا كل ذلك وتضع لكل ذلك حسابات الجدوى والخطورة.. وتضع رؤيتها لما تسميه «مشروع القرن الأمريكى الجديد».. والذى يعنى بالضرورة ضمان الهيمنة الأمريكية للقرن القادم.. حتى وإن قبلت بشراكة اتحاد أوروبى أوسع وأقوى تقوده «ألمانيا أو فرنسا».. وحتى وإن سمحت بـ«صين» متمددة فى جنوب شرق آسيا.. وبـ«هند» تنمو كعملاق إقليمى على حساب جاراتها.. حتى وإن قبلت بطموحات هيمنة إقليمية لـ«إيران» الفارسية ولـ«تركيا» العثمانية بأن تمارسا قدرًا من البلطجة.. فى مقابل ضمان خدماتهما فى إقرار هدوء آسيا الوسطى والخليج العربى.. وأن تبقيا خِنجراً فى خصر روسيا وألا تفكرا فى التحالف مع روسيا أو الصين..!
كل ذلك يجرى الآن - واللهِ - ليس من باب التكهن ولكن من واقع ما تنشره تلك الدول فى دوريات وكتب تنتجها العقول المؤسسية صانعة الرؤى لديها.. والتى فى ضوئها تصنع قرارات مستقبلها..!
وإذا أردت أن تستوثق من كلامى.. فلتقرأ كتاب «زيبيج برجينسكى»، وهو مستشار الأمن القومى للرئيس كارتر، والرئيس الشرفى لمركز الدراسات الدولية والاستراتيجية فى واشنطن.. وأحد عتاة السياسة الخارجية الأمريكية.. وكتابه يسمى «رقعة الشطرنج العظمى».. وفيه يُقَسّمُ الرجل دول العالم إلى لاعبين فى مجال الشراكة الاستراتيجية، ويتحدث عن دول لن تعدو كونها مضماراً للعبة الدولية أو مصدراً لطاقة اللعبة ذاتها..!
ويقسم بدوره اللاعبين إلى حلفاء محتملين وأعداء محتملين.. ويسمى كل ذلك بوضوح.. ويضع الرجل - الذى يعلم أن حلفاءه أو أعداءه المحتملين يقومون بذات الجهد البحثى والفكرى - لأمريكا ثلاثة أطر زمنية بخطوات واضحة، هدفها النهائى الإبقاء على الهيمنة الأمريكية على العالم.. أو القبول بشركاء جدد بغير اصطدام بمصالح أمريكا العليا وبغير نيل من موقعها الريادى..!
وبمثله وليس بأقل منه.. ما بين الأكاديمية الصينية للعلوم والأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية.. تضع الصين بصمتها فى تحركها للشراكة فى الهيمنة على العالم من مدخل اقتصادى سياسى.. مستعيدة هويتها كـ«إمبراطورية السماء» كما ترى فى نفسها..!
وما بين معهد الاقتصاد والعلاقات الدولية ومعاهد الاستراتيجية العسكرية.. تقرر موسكو خطوتها القادمة.. والتحرك فى شبه جزيرة «القِرم» ليس إلا تحركاً يُقرَرُ على إثره من سيملك الكلمة العليا فى أوروبا الآسيوية.. ومن ثم قلب العالم كما يسمى فى العلوم الجيوسياسية.. !
كل ذلك يجرى الآن.. ومصر وعالمنا العربى ليسا مطروحين بأكثر من كونهما رقعة شطرنج يمارس كل من سبق من لاعبين دوليين لعبة الهيمنة عليها.. وليس ذلك من باب التآمر علينا.. بقدر غيابنا نحن.. أو بالأحرى غيبوبتنا نحن..!!
كل ذلك يجرى وستجنى تلك الدول ثماره رُقياً.. وأمناً ورفاهة.. وهيمنة.. وقيمة لشعوبها.. لأنها أمم استفاقت وغادرت فراغ العقل منذ عقود.. وتجلت استفاقتها فى «عقل مؤسسى» و«حُلم له هوية» و«جدل عام وخاص له أولوياته»..!
عقل مؤسسى.. مؤتمن على الثوابت الوطنية.. مستشرف للهوية.. ويملك الأهلية.. يتمثل فى أكثر من ستة آلاف مركز فكر وبحث غير الأكاديمية التقليدية.. فى أمريكا وحدها ثلث تلك المراكز.. ألف وتسعمائة وأربعة وثمانون مركزاً على وجه الدقة.. عقل يقرأ الواقع والتحدى ويصنع الرؤية والحلم.. ويبنى للقرار قواعده ويُلزم صانع القرار بمحدداته.. !
حُلم له هوية.. يتمثل فى قطاعات من القوى الحيّة المؤهلة فى المجتمع الواعية بعصرها.. والقادرة على التفاعل مع قضايا واقعها من باب الشراكة والإبداع كمواطنين شركاء وليس كرعية تابعة.. وكلها مُنَظّم أو مُنغّم فى إطار المجتمع المدنى ومؤسساته بمعناه الأوسع..!
(٣) -
يا ســــــادة.. بغير تزيّد..
مصر ومستقبلها على المحك.. بين الغيبوبة وفراغ العقل..!
غيبوبتنا هى فى «غياب عقل مؤسسى» أمام «تغول بيرواقراطية».. وفى «غياب حلم» له هوية.. يكافئ قدرنا بين الأمم أمام طغيان «ثفاقة الانكسار» والإغاثة والإعاشة.. وفى «غياب جدل عام» أمام «فائض صخب ورغى عام».. !
أما استفاقتنا فتقتضى منا أن نعرف أن تلك الغيبوبة ليست قدرا صُيّرنا إليه.. ولكنها اختيار بائس نُصِرّ عليه..!
استفاقتنا تقتضى منا أن نعى أن لقيام الأمم من عثرتها سُنناً وأسباباً لا تستثنى أحداً.. أولها إن قررت أن تصبح أمما إنسانية «ذات قيمة».. على قدر تحديات البقاء والترقى فى التاريخ.. وليست فقط جغرافيا يدب عليها بشر.. منتهى حُلمه أن يَسُدَ رمقه ذُلاً أو سُحتاً..!
استفاقتنا تقتضى منا أن نعى أن الأمم تبنى قيمتها على قوة ثقافتها بقدر ما تبنيها على قوة اقتصادها وسلاحها..!
استفاقتنا تقتضى منا أن نعرف أنه فى عالم يستخدم السلاح لخلخلة قواعد القضايا قبل أن يحسمها اقتصاداً وثقافة وسياسة.. يصبح فى «الإبداع والعلم والتطور التكنولوجى» كل الموارد.. وكل الأسلحة.. وكل أمل فى ريادة أو هيمنة سياسية أو اقتصادية أو عسكرية.. !
استفاقتنا تقتضى منا أن نعلم أنه لا إبداع مع خوف من حرية.. ولا حرية مع تأثيم لنخوة الفكر واحتقار للعلم.. ولا بقاء لنخوة الفكر مع احتكار الحقيقة من سلطة أو حاكم أو محكوم.. ولا مع مصادرة أفق حياة من متنطع دولة أو متنطع دين أو متنطع ثورة..!
ولدائمى البحث عن الحلول.. وأبناء ثقافة الإجابة النموذجية فى تعليمنا المصرى.. وللزاعقين دائما المطلوب حلول كفاية تحليل.. أود أن أقول لهم إن كل ما سبق لم يكن تحليلاً، ولكن دروباً إن أردنا أن نسلكها نجد الحلول ويحالفنا النجاح وتكتب لنا النجاة..!
وليعرف كل منا أن لتلك اللحظة التى نعيشها من التاريخ علوماً و«أصولاً».. ولصناعة رؤى المستقبل «مقدمات».. ولحوكمة القرار - وفق تلك الرؤى - صناعة واتخاذاً «ضوابط».. وهى «الأصول والمقدمات والضوابط» التى إن «أهملناها» كنا مثل صاحبنا - فارغ العقل - الذى صلى وهو لا يصلى.. والتى إذا «أنكرناها» كنا أسوأ من صاحبنا حين قرر أن الصلاة تصح بغير وضوء.. ودليله وشاهده هو خيالاته..!!
وأما من بقى مُصِرّاً على أن كل ما سبق يَخُصُ دولاً غيرنا وبشراً غيرنا.. وأننا لسنا مثل هؤلاء وكيف لنا أن نكون بتلك التركة من البطالة والفقر والجهل والمؤامرات.. فأقول له إن البحث عن حلم مستقبل فى إطار الإغاثة والإعاشة.. لن يفرز إلا «الجباية» باسم الاقتصاد.. و«اللغو» باسم السياسة.. و«القهر» باسم الدولة.. و«مسخ الماضى» باسم المستقبل..!
إنقاذ الأوطان وصلاحها كـ«النُسك».. لا يصح من غير أهله ولا بغير ضوابطه.. أما من لا يزال يرى «أنه جَرَّب الصلاة من غير وضوء ونِفعت».. فهذا شأنه، ولكن فليدع شأن مصر ومستقبلها.. على أمل أن تنجو من الغيبوبة.. !
فَكِّرُوا تَصِحُوا..

السبت، 12 ديسمبر 2015

10 عادات يومية يمارسها الناجحون

شكل حياة الأغنياء مادةً دسمةً تلفت الأنظار، خاصة عند نشر مواقع الإنترنت صورا لسيارتهم الفارهة أو منازلهم الفخمة، لكن هل تساءلت يوما كيف وصل هؤلاء إلى تحقيق أحلامهم في بناء شركات ناجحة ومن ثم جمع هذا القدر الكبير من الأموال؟
ووفقا لموقع «هافينجتون بوست» الأمريكي، يتشارك الأغنياء حول العالم في بعض العادات التي يمكنك إضافتها لقاموس حياتك والبدء في تنفيذها، علك تقترب أكثر من تحقيق حلمك.
1. يمارسون الرياضة يوميا
يتعذر الجميع بعدم امتلاكهم الوقت الكافي لممارسة الرياضة، ورغم أن الأغنياء هم أكثر الناس انشغالا، فإنهم يقضون نصف ساعة يوميا في الجري أو داخل صالة الألعاب الرياضية.
وبغض النظر عن كم الجهد والضغط الذي يتعرضون له، تبقى الرياضة عاملاً مهما للحفاظ على نشاط عقولهم وأبدانهم.
2. يتعرفون على أشخاص جدد دائما
يدرك الأغنياء أن العلاقات واحدة من أهم أساسات النجاح في عالم الأعمال، يضعون دائما نصب أعينهم المثل الذي يقول «أخبرني من تعرف أقل لك من تكون».
لذا يقضي الأغنياء وقتا مخصصا يوميا في التعرف على أشخاص جدد، عادة ما تكون هذه العلاقات مفتاح لتسهيل بعض الأعمال أو فتح آفاق لمشاريع جديدة.
3. ينفقون أموالهم بحكمة
لا ينفق الأغنياء عادة أكثر من 25٪ من دخلهم على السكن ولا يتجاوزون 15٪ من دخلهم في شراء الطعام، وفي المقابل يحرصون على اقتطاع ما يعادل 10٪ من دخلهم ووضعه في محافظ استثمارية أو شراء أسهم في شركات ومشاريع قائمة.
لذا عليك أن تراجع عادات الإنفاق لديك إذا كنت تريد الانضمام لنادي الأغنياء.
4. لا يشاهدون التليفزيون
هل سألت نفسك عن عدد الساعات التي قضيتها في مشاهدة التلفاز الأسبوع الماضي؟ 78٪ من الأشخاص العاديين يشاهدون التلفاز يومياً، بينما يشاهد 6٪ فقط من الأغنياء التلفاز.
في المقابل يقضي الأغنياء أوقات فراغهم عادةً في ممارسة الرياضة أو التواصل مع أشخاص آخرين لبناء علاقات مفيدة في حياتهم العملية.
5. يحددون أهدافا قابلة للتحقيق
يجيد الأغنياء التخطيط لحياتهم والاستفادة من كل ساعة في يومهم، فكتابة قائمة بالمهام اليومية والأهداف التي يريدون تحقيقها عادة دائمة في حياة الأغنياء.
الأهم من ذلك أن تكون هذه الأهداف قابلة للتحقيق، فهدف مثل «أتمنى أن أكون أغنى رجل في العالم» ليس واقعيا، أما كتابة «أتمنى أن أرفع دخلي الشهري بنسبة 10٪ سنويا»، فهذا عينة لأهداف صغيرة قابلة للقياس ومن ثم التحقيق.
6. يتعلمون باستمرار
لا ينتهي التعلم بالنسبة للأغنياء مع انتهاء المرحلة الدراسية، إذ يقرأ حوالي 88٪ منهم يوميا لمدة نصف ساعة على الأقل، ومعظمهم يقرأ كتابين أو أكثر في الشهر، بالإضافة إلى المحاضرات العامة، وحضور الدورات المتخصصة في مجالاتهم.
ما يميز الأغنياء عن غيرهم في القراءة أنهم يسعون دائما لتنفيذ ما يقرءونه في حياتهم العملية للحصول على نتائج أفضل.
7. يشغلون أنفسهم
يبلغ معدل عمل الشخص العادي أسبوعيا 40 ساعة، يعمل الأغنياء عادةً ضعف هذا المعدل، وفي بعض الحالات أكثر من ذلك.
علي سبيل المثال يعمل إليون موسك، مؤسس مجموعة «تسلا»، من 80 إلى 100 ساعة أسبوعيا، إذ يحرص الأغنياء دائما على عدم إضاعة الوقت في المهام الروتينية ويعرفون كيف يوكلونها إلى غيرهم.
8. يستيقظون من النوم باكرا
هل لا زلت تستيقظ من النوم الساعة 11 قبل الظهر، عليك أن تعيد التفكير في تلك العادة اليومية، وعلى سبيل المثال يستيقظ ريتشارد برانسون، مؤسس مجموعة «فيرجن»، من النوم حوالي الساعة 5:30 صباحًا.
ومثله يستيقظ معظم الأغنياء في هذا الوقت لممارسة الرياضة أو التأمل أو القراءة اليومية، فعندما تستيقظ من النوم أبكر من أي شخص معك في العمل فإنك تحصل على وقت إضافي، والأهم أنك تحصل على أفضل ما في اليوم خلال ساعات الصباح الأولى.
9. لا يتصفحون بريدهم الالكتروني صباحا
إذا كنت تدير عملاً صغيرا، فعليك الرد على عددٍ هائلٍ من الرسائل الالكترونية يوميا، فما بالك بشخص يدير عدة شركات؟
وقد يصبح الرد علي البريد مهمةً بلا نهاية إذا لم تنتبه له، لذا لا يفضل الأغنياء الرد علي بريدهم الالكتروني في الصباح الباكر ويؤجلونه غالبا لفترة ما بعد الظهيرة، ليستغلوا فترة الصباح في أشياء أنفع.
10. يأخذون الأمور ببساطة
يمكنك أن تتخيل عدد وأهمية القرارات التي يتخذها الأغنياء يوميا، خاصة تلك التي تتعلق بشركاتهم وكيفية استثمار أموالهم.
في المقابل هناك قرارات يومية تستهلك الكثير من وقت الشخص العادي، يفضل الأغنياء تجنبها، على سبيل المثال، ماذا سنأكل اليوم؟ وماذا يجب علي أن أرتدي للعمل اليوم ؟ يتجنب الأغنياء استهلاك الوقت للتفكير في هكذا قرارات، فمارك زوكيربيرج، مؤسس موقع «فيس بوك»، يرتدي يوميا تيشرت بلون واحد حتى لا يضيع وقته في اختيار ملابسه، وقبله الراحل ستيف جوبز.

الأحد، 6 ديسمبر 2015

لا تستمع لكلمات الخاذلين إذا حلمت بالتحليق عالياً

لابد أن نغيروسائلنا عندما لاتسيرالأموركما يجب .. فإذا رضخنا إلى واقعنا السلبى سنصبح أسراء وفقاً لما نعتقد به فإذا كنا نحلم بالتحليق عالياً فى سماء النجاح فلابد أن نتابع أحلامنا ولانستمع لكلمات الخاذلين لطموحاتنا ممن حولنا 
الإعلان الأعمى 
وحتى نتعرف على السر وراء لماذا يجب أن نغير وسائلنا عندما لاتسيرالأمور كما يحب فلنتعرف على حكاية الأعمى مع الإعلان فقد جلس رجل أعمى على إحدى عتبات عمارة حاملاً لوحة مكتوبا عليها : أنا أعمى أرجوكم ساعدونى 
فمر رجل متخصص فى فن الإعلان ووقف ليرى أن الأعمى لاتحتوى يده إلا على قروش قليلة فوضع المزيد فيها ودون أن يستأذن الأعمى أخذ لوحته وكتب عليها عبارة أخرى وأعادها مكانها ومضى فى طريقه لاحظ الأعمى أن يده قد امتلأت بالقروش والأوراق النقدية ، فعرف أن شيئاً قد تغير وأدرك أن ماتمت كتابته كان هو سبب ذلك التغيير فسأل أحد المارة عما هو مكتوب عليها فكان الآتى :
نحن فى زمن الربيع لكننى لا أستطيع رؤية جماله ..
ومن خلال هذه الحكاية يتعلم كل منا أنه علينا أن نغيرمن وسائلنا عندما لاتسيرالأمور كما يجب  
وهناك حكاية أخيرة توضح ضرورة التخلص من السلبيات 
فيُحكى أن نسراً كان يعيش فى أحد الجبال ويضع عشه على قمة إحدى الأشجار وحدث زلزال عنيف فسقطت بيضة من عش النسر وتدحرجت إلى أن استقرت فى مرقد للدجاج وتطوعت دجاجة كبيرة فى السن للعناية بالبيضة إلى أن تفقس وبعد ان فقست البيضة خرج منها نسر صغيرجميل ، ولكن هذا النسر بدا يتربى على أنه دجاجة ، وأصبح يعرف أنه ليس إلا دجاجة ، وفى أحد الأيام وفيما كان يلعب فى ساحة مرقد الدجاج شاهد مجموعة من النسور تُحلق عالياً فى السماء ، تمنى هذا النسر لويستطيع التحليق عالياً مثل هؤلاء النسور لكنه قوبل بضحكات الاستهزاء من الدجاج قائلين له : 
ما أنت سوى دجاجة ولن تستطيع التحليق عالياً مثل النسور ،
وبعدها توقف النسر عن حُلم التحليق فى الأعالى وآلمه اليأس حتى مات بعد أن عاش حياة طويلة مثل الدجاج ..
فلا تكن مثل الدجاجة واعلم أنك إذا ركنت إلى واقعك السلبى ستصبح أسيراً وفقاً لما تؤمن به فإذا كنت نسراً وتحلم بأن تحلق عاليا فى سماء النجاح فتابع أحلامك ولا تستمع لكلمات الدجاج ( الخاذلين لطموحك ممن حولك ) لأن القدرة والطاقة على تحقيق ذلك متواجدتان لديك بعد مشيئة الله سبحانه وتعالى وأن نظرتك الشخصية لذاتك وطموحك هما اللذان يحددان نجاحك من فشلك لذا فاسع أن تصقل نفسك ، وأن ترفع من احترامك ونظرتك لذاتك فهى السبيل لنجاحك ، ورافق من يقوى عزيمتك   

الاثنين، 23 نوفمبر 2015

إرتـقـــوا بـمـشـاعــركـــم

يحكي أن كان هناك جزيرة
تعيش عليها جميع المشاعر الإنسانيه معآ
وفي يوم من الأيام هبت عاصفة شديدة علي الجزيزه
وكانت الجزيرة على وشك الغرق..!!
كل المشاعر كانت خائفة جدآ
إلا الـحـــب كان مشغولآ بصنع
قارب ليهرب بكل المشاعر ..
و بعد أن إنتهي الـحــب من صنع القارب
صعدت جميع المشاعر على متنه... إلا شعور واحد ..!!!
نزل الـحـب ليرى من هو الشعور الذي تخلف عنهم
لقد كان......... الـعـنـاد
حاول الـحـب أن يقنع العناد بالهرب معهم ....
حاول......و حاول
لكن العناد أصر علي موقفه وعناده ..!! 
في الوقت الذي كانت فيه المياة ترتفع أكثر ........و أكثرررر
جميع المشاعر طلبت من الحب أن يصعد القارب و يترك العناد
( ولكن الحب خُلق ليُحب )
وفي النهاية هربت جميع المشاعر ولكن الحب مات غرقآ مع العناد على الجزيرة
لذا فالعناد يقتل الحب دومآ
فلماذا لا نمسح العناد من قائمة المشاعر ..؟؟
ندفنه قبل أن نبدأ مشوار الحب..
نحتوي من نـحـب بالـحــــب
"و نترك الغرور و العناد لمن لا يعرف الحب
ارتقوا بمشاعركم يا سادة
رجلا مزقه العناد......فاصبح ذكرى واشلاء......ياسادة
انه العناد.

الخميس، 19 نوفمبر 2015

لماذا اليهود يحكمون العالم ؟ بعد أن كنا أسياده

من أجمل ما قرأت كلام كبير
الرجاء قراءة الخاتمة أكثر من مرة 
هل تذكر الزمن الذي كان المسلمون يحكمون فيه العالم؟
لماذا فقد المسلمون هذه المكانة؟
ولماذا يتحكم اليهود اليوم في أغلب أنظمة العالم وموارده؟
رغم أن الأرقام كانت تصرخ بالإجابة البسيطة لهذا السؤال منذ عقود، إلا أن أكثر الناس يبررون الأمر ويفسرونه على أهوائهم.
راجع الإحصائيات والحقائق الموجودة في موضوعي هذا وستعرف الحقيقة الواضحة.
حقائق وأرقام :
تعداد اليهود في العالم 14 مليون نسمة.
التوزيع:
·         7 ملايين في أمريكا.
·         5 ملايين في آسيا.
·         2 مليون في أوروبا.
·         100 ألف في أفريقيا.
تعداد المسلمين في العالم 1.5 مليار نسمة.
التوزيع:
·         6 ملايين في أمريكا.
·         1 مليار في آسيا والشرق الأوسط.
·         44 مليون في أوروبا.
·         400 مليون في أفريقيا.
خُمس سكان العالم مسلمون..
لكل هندوسي واحد، هناك مسلمين اثنين في العالم.
لكل بوذي واحد، هناك مسلمين اثنين في العالم.
لكل يهودي واحد، هناك 107 مسلم في العالم.
ومع ذلك، فـ 14 مليون يهودي هم أقوى من مليار ونصف مسلم.
  لماذا؟
لنستمر مع الحقائق والإحصائيات..
ألمع أسماء التاريخ الحديث:
ألبيرت إنشتاين: يهودي.
سيجموند فرويد: يهودي.
كارل ماركس: يهودي.
بول سامويلسون: يهودي.
ميلتون فرايدمان: يهودي..
أهم الإبتكارات الطبية:
مخترع الحقنة الطبية بنجامين روبن: يهودي.
مخترع لقاح شلل الأطفال يوناس سالك: يهودي.
مخترع دواء سرطان الدم (اللوكيميا) جيرترود إليون: يهودي.
مكتشف التهاب الكبد الوبائي وعلاجه باروخ بلومبيرج: يهودي.
مكتشف دواء الزهري بول إرليخ: يهودي.
مطور أبحاث جهاز المناعة إيلي ماتشينكوف: يهودي.
صاحب أهم أبحاث الغدد الصماء أندرو شالي: يهودي.
صاحب أهم أبحاث العلاج الإدراكي آرون بيك: يهودي.
مخترع حبوب منع الحمل جريجوري بيكوس: يهودي.
صاحب أهم الدراسات في العين البشرية وشبكيتها جورج والد: يهودي.
صاحب أهم دراسات علاج السرطان ستانلي كوهين: يهودي.
مخترع الغسيل الكلوي وأحد أهم الباحثين في الأعضاء الصناعية ويليم كلوفكيم: يهودي.
  اختراعات غيرت العالم:
مطور المعالج المركزي ستانلي ميزور: يهودي.
مخترع المفاعل النووي ليو زيلاند: يهودي.
مخترع الألياف الضوئية بيتر شولتز: يهودي.
مخترع إشارات المرور الضوئية تشارلز أدلر: يهودي.
مخترع الصلب الغير قابل للصدأ (الستانلس ستيل) بينو ستراس: يهودي.
مخترع الأفلام المسموعة آيسادور كيسي: يهودي.
مخترع الميكرفون والجرامافون  أيميل بيرلاينر: يهودي.
مخترع مسجل الفيديو تشارلز جينسبيرغ: يهودي.
صناع الأسماء والماركات العالمية:
بولو- رالف لورين: يهودي.
ليفايز جينز- ليفاي ستراوس: يهودي.
ستاربكس- هوارد شولتز: يهودي.
جوجل- سيرجي برين: يهودي.
ديل- مايكل ديل: يهودي.
أوراكل- لاري إليسون: يهودي.
DKNY‏- دونا كاران: يهودية.
باسكن وروبنز- إيرف روبنز: يهودي.
دانكن دوناتس- ويليام روزينبيرغ: يهودي.
ساسة وأصحاب قرار:
هنري كسنجر وزير خارجية أمريكي: يهودي.
ريتشارد ليفين رئيس جامعة ييل: يهودي.
ألان جرينسبان رئيس جهاز الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي: يهودي.
مادلين البرايت وزيرة خارجية أمريكية: يهودية.
جوزيف ليبرمان سياسي أمريكي: يهودي.
كاسبر وينبيرجر وزير خارجية أمريكي: يهودي.
ماكسيم ليتفينوف وزير شؤون خارجية لدى الاتحاد السوفييتي: يهودي.
جون كي رئيس وزراء نيوزيلندا يهودي.
ديفيد مارشال رئيس وزراء سنغافورة: يهودي.
آيزاك آيزاك حاكم لاستراليا: يهودي.
بنجامين دزرائيلي رئيس وزراء المملكة المتحدة: يهودي.
ييفيجني بريماكوف رئيس وزراء روسي: يهودي.
باري جولدووتر سياسي أمريكي: يهودي.
خورخي سامبايو رئيس للبرتغال: يهودي.
هيرب جري نائب رئيس وزراء كندي: يهودي.
بيير منديز رئيس وزراء فرنسي: يهودي.
مايكل هوارد وزير دولة بريطاني: يهودي.
برونو كريسكي مستشار نمساوي: يهودي.
روبرت روبين وزير الخزانة الأمريكية: يهودي.
جورج سوروس من سادة المضاربة والإقتصاد: يهودي.
وولتر أنينبيرغ من أهم رجال العمل الخيري والمجتمعي في الولايات المتحدة: يهودي.
إعلاميين مؤثرين:
سي ان ان- وولف بليتزر: يهودي.
ايه بي سي نيوز- بربارا وولترز: يهودية.
واشنطن بوست- يوجين ماير: يهودي.
مجلة تايم- هنري جرونوالد: يهودي.
واشنطن بوست- كاثرين جراهام: يهودية.
نيو يورك تايمز- جوزيف ليليفيد: يهودي.
نيويورك تايمز- ماكس فرانكل: يهودي.
الأسماء الواردة أعلاه هي مجرد أمثلة فقط ولا تحصر كل اليهود المؤثرين ولا كل إنجازاتهم التي تستفيد منها البشرية في حياتها اليومية.
حقائق أخرى:
في آخر 105 أعوام:
فاز 14 مليون يهودي بـ 180 جائزة نوبل.
وفي الفترة ذاتها فاز مليار ونصف مسلم بثلاث جوائز نوبل.
المعدل هو جائزة نوبل لكل 77778‏ (أقل من ثمانين ألف) يهودي. وجائزة نوبل لكل 500000000 (خمسمئة مليون) مسلم.
لو كان لليهود نفس معدل المسلمين لحصلوا خلال الـ105 سنة الماضية على 0.028 جائزة نوبل. أي أقل من ثلث جائزة.
لو كان للمسلمين نفس معدل اليهود لحصلوا خلال الـ105 سنة الماضية على 19286 جائزة نوبل.
لكن هل يرضى اليهود بأن يصلوا لمثل هذا التردي المعرفي؟
وهل تفوقهم المعرفي هذا صدفة؟ أم غش؟ أم مؤامرة؟ أم واسطة؟
ولماذا لم يصل المسلمون لمثل هذه المرتبة ولهذه المناصب والقدرة على التغيير رغم الفارق الواضح في العدد؟
هذه حقائق أخرى قد تجد فيها إجابة عن هذه الأسئلة:
·‏        في العالم الإسلامي كله، هناك 500 جامعة.
·‏        في الولايات المتحدة الأمريكية هناك 5758 جامعة!
·‏        في الهند هناك 8407 جامعة!
       لا توجد جامعة إسلامية واحدة في قائمة أفضل 500 جامعة في العالم.
·‏        هناك 6 جامعات إسرائيلية في قائمة أفضل 500 جامعة في العالم.
·‏        نسبة التعلم في الدول النصرانية 90%.
·‏        نسبة التعلم في العالم الإسلامي 40%.
·‏        عدد الدول النصرانية بنسبة تعليم 100% هو 15 دولة.
·‏        لا توجد أي دولة مسلمة وصلت فيها نسبة التعليم إلى 100%.
·‏        نسبة إتمام المرحلة الابتدائية في الدول النصرانية 98%.
·‏        نسبة إتمام المرحلة الابتدائية في الدول الإسلامية 50%.
·‏        نسبة دخول الجامعات في الدول النصرانية 40%.
·‏        نسبة دخول الجامعات في الدول الإسلامية 2%.
·‏        هناك 230 عالم مسلم بين كل مليون مسلم.
·‏        هناك 5000 عالم أمريكي بين كل مليون أمريكي.
·‏        في الدول النصرانية هناك 1000 تقني في كل مليون..
·‏        في الدول الإسلامية هناك 50 تقني لكل مليون.
     تصرف الدول الإسلامية ما يعادل 0.2% من مجموع دخلها القومي على الأبحاث والتطوير.
·‏        تصرف الدولة النصرانية ما يعادل 5% من مجموع دخلها القومي على الأبحاث والتطوير.
·‏        معدل توزيع الصحف اليومية في باكستان هو 23 صحيفة لكل 1000 مواطن.
·‏        معدل توزيع الصحف اليومية في سنغافورة هو 460 صحيفة لكل 1000 مواطن.
·‏        في المملكة المتحدة يتم توزيع 2000 كتاب لكل مليون مواطن.
·‏        في مصر يتم إصدار 17 كتابا لكل مليون مواطن.
·‏        المعدات ذات التقنية العالية تشكل 0.9% من صادرات باكستان و0.2% من صادرات المملكة العربية السعودية و0.3% من صادرات كل من الكويت والجزائر والمغرب.
·‏        المعدات ذات التقنية العالية تشكل 68% من صادرات سنغافورة
كم هي نسبة مصاريف الدول الاسلامية على استيراد الأسلحة و تكديسها و تهديد جيرانها المسلمين ؟
كم دولة عربية و إسلامية تحارب الأخرى و تعتبر شقيقتها عدوتها الرئيسية و التي تهدد أمنها القومي؟
كم من دولة عربية و إسلامية تجوع أبنائها و تصرف ميزانياتها على شراء الأسلحة؟
كم من دولة عربية و إسلامية رفعت لواء الجهاد و محاربة العدو الايسرائيلي؟
كم من دولة عربية و إسلامية تنفذ سياسات و خطط العدو الاسرائيلي؟
كم من حاكم عربي وصل الحكم عن طريق الدبابة و حكم بالرشاش و خلد في الحكم بالقهر و الاستبداد؟
كم من حاكم عربي أمي يحكم هذه الامة؟
الإستنتاجات:
·‏        الدول الإسلامية لا تملك القدرة على صنع المعرفة.
·‏        الدول الإسلامية لا تملك القدرة على نشر المعرفة حتى لو كانت مستوردة.
·‏        الدول الإسلامية لا تملك القدرة على تصنيع أو تطبيق المعدات ذات التقنية العالية.
الخاتمة:
الحقيقة واضحة ولا تحتاج لأدلة ولا براهين ولا إحصائيات. لكن بيننا من يناقض نفسه وينكر ماهو أوضح من الشمس. نعم اليهود وصلوا لما وصلوا إليه لأنهم تبنوا التميز المعرفي وقاموا باعتماده دستورا لأبنائهم. الأسماء الواردة أعلاه لم تصنع خلال يوم وليلة.. أصحاب هذه الأسماء تم إنشاؤهم بشكل صحيح. وتعرضوا لكثير من الصعوبات حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه. لم يولدوا وفي أفواههم ملاعق ذهبية. كلنا نعرف قصة إنشتاين وفشله في الرياضيات وأديسون وطرده من المدرسة لأنه (غير قابل للتعلم) وغيرها من القصص. فلنتوقف عن خداع أنفسنا بأن اليهود يسيطرون على العالم فقط لأنهم يهود. فقط لأن الغرب يحبهم.
اليهود امتلكوا العالم بعد دراسة وتخطيط ونظرة مستقبلية اقل ما نستطيع وصفه بها بأنها عبقرية. اليهود حددوا أهدافهم وعلى رأسها التميز المعرفي. القدرة على خلق المعرفة واكتشافها واختراعها. ثم التفضل بنشرها للغير والاحتفاظ بحق الأسبقية وشرف إنارة الطريق أمام العالم. اليهود سادة العالم في الإقتصاد والطب والتقنية والإعلام. تحدثت في السطر السابق عن “حب” الغرب لليهود. فهل لاحظنا أن أشهر الكوميديين الغربيين يهود؟ حتى في الإضحاك تميزوا.
فأين نحن من هذا كله؟ من السهل أن تقرأ أسطري هذه وتلقي باللوم على الحكومة أو على أجيال من القادة العرب الإنتهازيين. وعلى سنين من القهر والاستعمار والاحتلال. لكن بفعلك هذا تكون قد أضفت قطرة جديدة من محيط من ردود الأفعال الإسلامية السلبية التي أوصلتنا لما نحن عليه اليوم. دع عنك التذمر والسلبية ولوم الغير وابدأ بنفسك. هل فكرت في نشر المعرفة يوما؟ هل تعرف شيئا لا يعرفه غيرك؟ لماذا لا تشارك الجميع بما تعرف؟ فهذه خطوة نحو التكامل المعرفي.
ينقسم المسلمون اليوم إلى ثلاث فئات من ناحية المعرفة:
·‏        فئة سلبية سائدة تشكل أغلبية ساحقة تقوم بتلقي المعرفة من الغير. ثم حبسها وربما قتلها بحيث لا تتخطى هذه المعرفة يوما ما أدمغتهم.
·‏        فئة ثانية نادرة إيجابية إلى حد ما تقوم بتلقي المعرفة من الخارج ثم تساهم بنشرها للغير.
·‏        فئة ثالثة معدومة تماما حاليا وهي الفئة القادرة على صنع المعرفة ثم نشرها.
  ماذا عن أبنائك؟
هل تبني أشخاصا مميزين قادرين على صناعة المعرفة يوما؟
أو على الأقل هل تحرص على أن يكونون من ضمن الفئة الثانية التي تتلقى المعرفة وتنشرها؟
أم أنك ستساهم في الإضافة للفئة الأولى السلبية التي نحن بحاجة فعلا لتقليص نسبتها مع الأيام؟
اجعل هذا هدفك شخصيا وحاول أن تضم إليك كل من هم حولك.
وابدأ الآن بالخطوات التالية:
1-      إن لم تكن ضمن الفئة الثانية أو الثالثة فاسعى للإنضمام إلى إحداهما اليوم. تأكد أنك لست عضوا في الفئة الأولى بعد اليوم فأعضاء هذه الفئة ميتين مجتمعيا ولا يضيفون للأمة أي شئ. انشر ما تعرفه مهما كان. لا تستصغر المعلومة فهناك من سيتلقفها منك ويبني عليها ولا تتصور ما الذي قد تؤول إليه في النهاية. والنشر لا يكون بالضرورة في كتاب أو مجلة أو قناة تلفزيونية. ابدأ ولو بموضوع في الساحة العربية تشرح فيه أي شئ!
2-      ابدأ ببيتك وتأكد من أن أبناءك وأخوانك قادرين ومؤهلين للإنضمام للفئة الثالثة أو الثانية في أسوأ الحالات. قم دائما بتسويق العلم لأطفالك وأظهر لهم طلب العلم على أنه أسمى ما يمكن للإنسان فعله. حارب مفهوم قصر التعلم على المدرسة فما أرجعنا للخلف إلى الإعتماد الكامل من الآباء على المدرسين لتعليم أبنائهم. أكثر العباقرة تعلموا في المنزل. واحرص على استئصال عقلية الوسائل المختصرة لبلوغ الأهداف من أبنائك. الغش ليس شطارة والواسطة ليست شرفا. بل هم أقصر الطرق للحضيض. توقع من ابنك الخطأ فمن لا يخطئ لا يتعلم.. واحرص على أن يتحمل ابنك نتيجة خطأه وأن يعيش تجربة الإخفاق كاملة دون مساعدة منك، دلل أطفالك في كل شئ إلا في التعليم. واحرص على زرع عقلية المشاركة بالعلم لدى أطفالك. علمهم أن يعلموا زملاءهم وأقرانهم وعلمهم بأن أفضل الطرق للقيادة هو نشر العلم فكما قيل: “جبلت النفوس على حب من أحسن إليها” وكما ينسب ‏لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علمني حرفا صرت له عبدا
3-      حاول أن تضم كل من تعرف للفئة الثانية وهذا ليس بالصعب أبدا. كلنا لنا تجارب حياتية مميزة وكلنا نعلم شيئا لا يعرفه الغير. انصح من هم حولك بنشر ما يعرفونه أكد لهم بأن هناك من لا يعرفون هذه الأمور مهما كانت بسيطة وأساسية.
نحن أكبر وأقوى الأمم على سطح الأرض.. كل ما نحتاج إليه هو أن نتعرف على أنفسنا وأن نستكشف طاقاتنا.
نصرنا يكمن في علمنا وإبداعنا. وتأكد أن الوقت لم يفت بعد لكي نلحق بباقي الأمم. بل نحن موعودون باللحاق بها.
أعود لطرح نفس السؤال الذي بدأت به موضوعي هذا:
هل تذكر الزمن الذي كان المسلمون يحكمون فيه العالم؟
تحرك فمجد الأمة يبدأ اليوم