الخميس، 19 نوفمبر 2015

أنت .. من أنت ؟

أنت .. من أنت ؟
يا من أبحث عنه فى كل الزوايا ..
زوايا التذكر .. زوايا النسيان ..
بعيد أنت ..
هل أنت بلا زمن .. بلا عنوان ..
أم أنت فى الزمن .. وفى المكان ..
أى زمن .. وأى مكان 
وهل مازالت نفس الإجابة 
على نفس السؤال ..
أنت .. من أنت ؟
والإجابة دائماً .. أنا الإنسان
أنت .. من أنت ؟ .. أين أنت ؟

حائر أنا .. داخل الزمان .. وخارج الزمان 
تائه أنا .. داخل المكان .. وخارج المكان 
وما زلت أبحث ..
عنك .. يا أنت ..
من أنت ؟..  وأين أنت ؟

سؤال حائر ..

تهت عن نفسى ..
أم تاهت نفسى عنى ..
أم أننى لا أعرف ماذا تاه منى ..
أو ماذا غاب عنى ..
عندما تتوه الحقائق ..
وتغيب الحقيقة وراء عتمة الكلمات ..
وتصبح وجوه الناس مجرد ألوان ..
مجرد رتوش على لوحة الحياة ..
ونغرق فى زيف المعانى ..
ونحيا الوهم ..
وننتظر من ينتشلنا من وحل الأيام ..
نبحث عنه ..
ولا أدرى هل أبحث عنى ..
أم أبحث عنه ..
هل أنا من يخلصنى ..
أم أنه هو ..
هل أنا .. أم هو ..
ويبقى السؤال الحائر ..

من أنا ؟...
حتى أعرف أو أدرك من هو ؟ ! 

أيها الحزن ..

أيها الحزن ..
لماذا تملأ جوانحى .. 
لماذا تحاول أن تأخذنى إلى بعيد ..
لماذا تغرقنى فى دواماتك الرهيبة ..
لماذا لا تبتعد ..
أيها الفراغ ..
ما بك أنت أيضاً ..
لماذا تملأ داخلى ..
لماذا تحاول أن تأخذ روحى وتصعد بها إلى السماء ..
لماذا يجتاحنى أعصارك ..
برغم كل ما حولى .. من صخب الحياة 

الاثنين، 16 نوفمبر 2015

إلـيـهـا ...

هذا الإعجاب الذى يحسه والإنبهار الذى يتعذب به ..
أمام صناعة البديع المبدع ..
هذا الأنف الذى يحسد الهواء الذى يدخله ..
والفم الذى يعجب للكلمة تخرج منه ..
لو كان كلمة لتعلق بشفتيها يرفض الخروج ..
وهذا الشعر الذهبى المهذب الذى ينسدل فى أدب حول الوجه المستدير ..
الطاغى فى جماله ..
الديكتاتور فى نظراته ..
الباطش فى لفتاته ..
أين الهروب ؟

الخميس، 12 نوفمبر 2015

حـب فـى الـعـالـم الافـتـراضـى

هل يوجد حُب فى العالم الافتراضى ؟ عالم النت !
قد يبدو أنه سؤال حائر بلا إجابة 
فحياة البشر الإنسانية لا تحكمها قواعد ثابتة .. وحتى فى وجود القواعد لا نستطيع أن ننكر الاستثناء . فالمشاعر والأحاسيس كيف نستطيع أن نحدد أسبابها .. أو كيفية حدوثها وهى ليست تركيبات كيميائية لعلاج مرض .. وكذلك ليست خريطة هندسية لبناء مبنى .. وليست .. وليست 
ويبقى السؤال .. وتبقى الأسئلة المتفرعة منه ..
هل هناك حب من دون أن أرى من أحب؟ 
هل هناك حب من دون أن أسمع صوت من أحب ؟
هل هناك حب لمجرد أن قرأت شيئاً لمن أحب ؟
هل هناك حب دون تواصل حقيقى وتعارف حقيقى ؟
............ لاتوجد إجابة قاطعة 
ولايستطيع أحد أن يعطى إجابة قاطعة 
وقد تكون الاجابة بنعم ... وقد تكون الاجابة بـلا ..
ويبقى السؤال .. وتبقى الأسئلة ..
هل من الممكن أن أهيم عشقاً فى إنسان دون أن أعرف مكوناته الانسانية أو ظروفه الاجتماعية 
ففى عالم النت ( العالم الافتراضى )
نلتقى مع كثيرين ( أو الأصح نتعارف على كثيرين ) .. ويلفت انتباهنا بعضهم ..
وقد نقع فى هوى أحدهم .. 
والسؤال .. كيف يحدث هذا ؟
ولاتوجد إجابة .. إلا محاولة للتفلسف .. كأن نقول هذا وهم ..
  .................................  هذا مجرد سراب ....
.................................   هذا فراغ قاتل ....
ولكن تبقى حقيقة .. أو حقائق .. ويبقى السؤال ..
كيف نقع فى هوى إنسان افتراضى بما تحويه الكلمة من معنى ومن مفهوم 
إنسان لم نراه حقيقة .. إنسان لانعرف إسمه الحقيقى .. إنسان لاندرك ولاندرى هل هناك فارق عمرى معه .. إنسان لانعرف هل هناك فرق اجتماعى أو تعليمى .. إنسان لانعرف هل هو متزوج أم لا ..
قد تكون هذه الفروق طبقاً لثقافتنا أو عاداتنا وتقاليدنا أو لأى اسباب
أم أن الفروق تتلاشى .. ام يتم محوها .. أم .. وأم .. وأم 
ولكن يبقى السؤال ..
هل من الممكن حقاً أن تنمو علاقة إنسانية حقيقية تمتلئ بالمشاعر والتفاهم من خلال وسائل الاتصالات الحديثة من تليفونات أو نت 
هذا العالم الافتراضى الذى تختبئ خلفه الشخصية التى نتحاور معها 
حتى نصرخ ونقول ..
........................  حقاً .. يالضيعة الانسان 
الذى ضاع منه الحب فى عالمه الحقيقى حتى راح يبحث عنه فى عالم افتراضى ..
وهل يجده ؟ 
أم كان الأجدى أن يبحث عن نفسه أولا .. ولكن هل يجد نفسه 
وتبقى الأسئلة حائرة بلا إجابة 

عـنـدمـا نُـحـب

عـنـدمـا أكـون فـى مـواجـهـة امـرأة أُحـبـهـا يـثـب قـلـبـى فـى صـدرى كـفـراشـة
فـى هـذه اللحـظـة الـمـصـيـريـة تـنـفـجـر الـمـسـافـات وتـتـكـسـر الأزمـنـة وتـدوس الأيـام عـلـى بـعـضـهـا ولا يـبـقـى للـمـؤرخـيـن مـن عـمـل ســوى أن يـؤرخـوا وجـه الـمـرأة الـتـى نُـحـبـهـا 
هـكـذا يـحـدث فـى كُـل حُـــب كــبـيــر 
وأنـت .. حُــب كـــبـيـر .. وامــرأة اسـتـثـنـائـيـة 
وأمـام الـنـسـاء الإسـتـثـنائـيـات يُـصـبـح الـمـنـطـق عـاطـلاً عـن الـعـمـل وتُـصـبـح الـحـسـابـات كُـلـهـا خـطـأ وتـخـتـل كُـل الـمُـعـادلات 
ويُـصـبـح الـعـشــق مـولانـا وسـيـدنـا 

الأربعاء، 11 نوفمبر 2015

عن الـحـمـيـمـيـة ( الـحــب )

ــ هل يمكن أن يكون رجل فى حضن امرأته ويفتقد معها الحميمية ؟
ــ وهل يمكن لإبن أن يأكل من نفس الطبق مع أبيه ويراه كل صباح وكل مساء ويتسامران ويختلفان ولايكون بينهما أى حميمية ؟
ــ وهل يمكن لجار وجاره ( رغم صباح الخير ومساء الفل ) وتحيات المناسبات وواجبات العزاء ألا يكون بينهما أى علاقة حميمية ؟
************** نـــعـــم  ........
فالاقتراب الجسدى والزمانى والمكانى لايعنى ــ أبدا ــ الحميمية 
إنها تعنى ذلك التوحد النفسى ، والمشاركة الوجدانية العميقة التى لاتنفك أواصرها والتى تمثل نسيجاً صحيحاً مُعافى متيناً ثابتاً يشع بالدفء والقوة 
* * * * * * * * *
الحميمية تلك النوعية الخاصة من الاقتراب العاطفى الانفعالى بين اثنين من البشر 
إنها رابطة وجدانية ، وهى أيضاً تلك الأعمدة القوية لرعاية كلُّ للآخر 
وهى المسئولية ، الثقة ، التواصل المفتوح والحر للمشاعر والأحاسيس 
كما أنها ذلك التبادل غير المعروف وغير الحَذِر لتبادل المعلومات حول أهم الأحداث الوجدانية المهمة لشخصين فى دائرة معاً .
* * * * * * * * *
إن الدرجة العليا من الحميمية بين حبيبين تغذى سعادتها وتؤسس لثبات وانتظام العاطفة والوجدان لكل بينهما .
وهنا تبدو كل النشاطات ممتعة أكثر، كما تبدو الحياة أكثر سخاءاً وغنى ، لها ألوان الطيف السبعة ورحيق كل الزهور ، وحين يكون كل منهما متفتحاً شفافاً مشرعة أبوابه على مصراعيها ، تستقبل نوافذهما الضوء وصوت البحر، حينها يحس كل منهما بدفء الثقة وعدم الخوف من الرفض أو الإزعاج ويراعى كل منهما مشاعر الآخرويصبح كل طرف مسئولاً عن إدارة دفة المتعة والسعادة فينتقلان معاً من قارب متعة إلى قارب سعادة وكأنهما يتمايلان على غصن شجرة أو يهتزان على أرجوحة طفل ملئ بالحبور
* * * * * * * * *
إن العلاقة الحميمية تعمل كمنظم وكدرع واقية من ضغوط وتوترات الحياة اليومية وبدون العلاقات الحميمية سنجد أنفسنا فى وحدة وغربة واكتئاب ، إنها عامل مهم للغاية يؤهلنا اجتماعياً للتعامل مع مأزق ومشكلات بل ومصائب الحياة