الاثنين، 4 سبتمبر 2017

سبب تسمية بعض مناطق الاسكندرية

لوران :-
نسبة إلي الخواجة لوران صاحب شركة سجاير في القرن ال19 ويشغل قصره الأن مدرسة ثانوية للبنات.
زيزينيا :-
سميت علي أسم الكونت زيزينيا وكان تاجرا للقطن.
بولكلي وفلمنج وشوتس :-
من مؤسسي مجلس إدارة سكة حديد الرمل سنة 1860 والتي أصبحت فيما بعد سكة ترام الرمل .
سان إستيفانو :-
قصدت شركة ترام الرمل أطلاق هذا الأسم تخليدا لذكري أنتصار الصرب علي الأتراك بمساعدة روسيا 1874 في موقعة سان إستيفانو وقد أقامت هذه الشركة فندقها الكبير هناك.
جليمو نوبولو (جليم) :-
وهو يوناني وأحد أعضاء المجلس البلدي لمدينة الأسكندرية.
جاناكليس :-
نسبة إلي الخواجة جاناكليس صاحب مزارع العنب ومصانع التقطير.
سابا باشا :-
نسبة إلي سابا باشا أول مدير مصري للبوسطة الخديوية ثم تم تعينه بعد ذلك وزيرا للمالية.
سموحة :-
في عام 1924 جففت بحيرة الحضرة والتي كان أسمها أصلا ملاحة رجب باشا جد السفير حسن رجب وقام بتجفيفها جوزيف سموحة وهو يهودي عراقي والذي جاء علي مصر ليتاجر في الأقمشة .
الأزاريطة :-
وهو أسم مشتق من الكلمة الإيطالية لإزاريتا أي الكازنتينا حيث كانت مقامة تلك المنطقة للحجر الصحي للقادمين من الشرق.
سوتر :-
ومعناها " المنقذ " وقد أطلقته جزيرة " رودس " علي " بطليموس الأول " جزاء مساعدته لها ضد الحصار الذي قام به الملك ديميتريوس لمدة 15 شهرا.
السلسلة :-
كانت هناك سلسلة تمنع عبور الناس إلي حاجز الأمواج وهناك تصور أخر لأصل هذا الأسم وهو وجود سلسلة من الجزر الصغيرة في هذه المنطقة.
المنشية :-
وهو اصطلاح يطلق علي المنطقة الرئيسية بالمدينة أو القرية أو المركز التجاري بها , وقد أطلق هذا الأسم علي هذا الحي حيث كان هو مركز النشاط التجاري ووجود دور القنصليات علي جانبي المكان .
كوم الشقافة :-
والشقافة من شقفات الفخار المكسور ة والتي كانت منتشرة علي هذا التل وهي مكان قرية " راكوتس " أصل الأسكندرية .
الورديان :-
نظرا لأن الجمارك كانت في أيدي الأنجليز فقد كانوا يطلقون علي المخازن " وارد " وتطورت إلي ورديان .
محرم بك :-
نسبة إلي محرم بك زوج تفيدة هانم أبنة محمد علي وكان حاكما للجيزة ثم الأسكندرية ثم قائدا للأسطول المصري 1826م
المكس :-
من المكوس أي الجمارك وكانت تحصل في هذه المنطقة للبضائع الواردة من الغرب.
باكوس :-
نسبة إلي الإله باخوس إله الخمر عند الأغريق وهناك رأي أخر أن الأسم منسوب إلي أحد الأجانب وأسمه باكوس وكان سمسارا في تجارة القطن 
الحضرة :-
وهناك روايتان الروايه الأولي أنها منطقه للهو والمتعة وتقام فيها المسابقات كل 5 سنوات وأستمر هذا التقليد حتي أيام العرب فأطلق عليها اسم الحضرة ومعناها باللغة العربية مكان الحضور والأجتماع .
الروايه الثانية أنها أطلقت علي أسم الأمبراطور هادريان منذ زيارته للأسكندرية وكانت مكانا لمعسكر حنوده.
رأس التين :-
بداية لحقول التين والتي يشتهر الساحل الشمالي بزراعته.
العجمي :-
عام 1915 جاء ذكر أسم العجمى لأول مره فى مذكرات رحاله إنجليزى أسمه فورستر .. وكانت توجد للفرس قلعه قديمه كان السكان المحليين يسمونها "قلعة العجم" (العجم = الفرس فى اللغه العربيه القديمه)
و منها جاءت كلمة العجمى ..
الروايه الثانية .. نسبة إلي الشيخ محمد العجمي ..
المندرة :-
عندما اشتري الخديو عباس حلمي الثاني منطقه قصر المندرة أقام في مندرة أي حجرة عالية عن سطح الارض للأشراف علي أصلاحها وتمهيدها.
فيكتوريا :-
نسبة إلي أنها كانت موقعا لفيكتوريا كوليدج علما بإن هذه الكليه بنيت أساسا في الأزاريطة سنة 1901م في عهد الملكة فيكتوريا ثم انتقلت إلي موقعها الحالي عام 1904 .
أبو قير :-
نسبة إلي الأب " كير " وهو قديس مسيحي ولد بالأسكندرية في النصف الأخير من القرن الثالث الميلادي وأستشهد في عصر " دقلديانوي " ودفن فيها ولها أسم أخر فرعوني وهو" كنوب " ثم تطور إلي " كانوبوس " وهو الذي عرفت به أيام البطالسه والرومان.
القباري :-
وتنتسب القباري إلي الشيخ الزاهد " أبي القاسم القباري " المالكي السكندري والمعاصر للدولتين الأيوبية والمملوكية وقد نشأ بالإسكندرية وعاش بها زاهداً متقشفاً وعرف بالقباري نسبة إلي ثمار " القبار " وهو نوع من العنب التي كان يزرعها في بستان ورثه عن أبيه وقد توفي عام 662 هجريا وقد قام الخديوي سعيد باشا ببناء مسجد حول ضريحه عام1860م .
الشاطبي :-
حي الشاطبي ينتسب إلي الشيخ " أبي عبد الله الشاطبي " المتوفي عام 672 هجريا والمسمي بالشاطبي نسبه إلي مدينه" شاطبة " بالأندلس حيث ولد ثم نزح الي دمشق ومنها إلي الأسكندريه وقد إشتهر بالتدين والورع وكان الظاهر بيبرس يتبارك بزيارته.
سيدي جابر :-
هو جابر بن أسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن محمد الأنصاري ويتصل نسبه بسعد بن عبادة سيد الخزرج

الجمعة، 28 يوليو 2017

اعرف أصل المثل .. من أين بدأت قصة " موت يا حمار "

"موت يا حمار" جملة يرددها المصريون تعبيراً عن طولة البال والتأخير فى تنفيذ مهمة ما، دون أن يعرفون لماذا الحمار؟ وما معنى هذه الجملة لكنها توارثها الأجيال خلال السنوات فى نفس المواقف، فكلما جاء شخص يتوعد بتنفيذ أمر ما وهم يعلمون أنه لن ينفذه يطلقون جملة " موت يا حمار".
ووفقاً للروايات، يعود ذلك المثل إلى أن أحد الحكام قديماً رأى حماراً يدخل إلى بستانه، فأمر بإحضاره وقتله، فحاول أحد الوزراء إقناعه بأنه حمار حيوان لا يفهم ولا يجوز إعدامه لفعله هذا الأمر، لكن الحاكم أصر على موقفه لكى يعلم الحمار القواعد الملكية.
وللخروج من الموقف، تقدم رجلاً وعرض على الحاكم بأنه سيقوم بتعليم الحمار القواعد الملكية لكن بشرط أن يمنحه الحاكم مدة 10 سنوات وقصراً يعيش به لتعليم الحمار، ووافق الحاكم على هذا العرض مقابل أنه سيقوم بطقع رقبة الرجل إذا فشل فى مهمة تعليم الحمار القواعد الملكية.
فخرج الرجل مسرعاً ليخبر زوجته بما حدث، فسألته عما سيفعل به الحاكم لأنه بالطبع سيفشل فى مهمته، فرد عليها قائلاً :  " بعد 10 سنين إما يموت السلطان أو أموت أنا أو يموت الحمار"،  وموت يا حمار"، ومن هنا بدأ تداول هذا المثل منذ سنوات طويلة وتوارثته الأجيال.

السبت، 10 يونيو 2017

أكرم عطا الله .. ماذا لو اختفى العرب جميعا ؟

ماذا لو اختفى العرب جميعاً؟ ماذا لو أفاق العالم فجأة واكتشف أننا لم نعد موجودين؟ بالتأكيد لن يخشى من خسارة أي شيء، فلن ينقطع الإنترنت ولن تتوقف الأقمار الصناعية ولا مصانع السيارات وقطع غيارها، ولن تتوقف أسواق البورصة، ولن يفتقد أي مواطن في العالم أي نوع من الدواء ولا المعدات الطبية وأجهزة الأشعة وغرف العمليات، ولا حتى السلاح الذي يقتل به بعضنا بعضا، فلم نقدم للعالم أي خدمة سوى الكلام وصورة قتل بعضنا في الصحف ونشرات الأخبار.
ستطل سيدة فرنسية من شرفتها لتقول لسيدة أُخرى لقد اختفى العرب جميعاً، وستسأل الأُخرى الجاهلة: أنت تتحدثين عن هؤلاء الذين يقتلون بعضهم ليل نهار؟ نعم، واذا كان أحد يعتقد أنني أبالغ في رسم الصورة فليقف على مسافة في أية عاصمة خارج الوطن، وليراقب خيط الدم من ليبيا حتى العراق مروراً بمصر وسورية واليمن وما بينها من أمة نصفها يسبح على بطنه من شدة الجوع ونصفها الآخر يسبح على كرشه من شدة الشبع، وكلهم عالة على البشرية.
لن يتوقف أي شيء في حياة المواطن الياباني، ولن يفتقد المواطن الأوروبي أي شيء، ولن يخشى الماليزي أوالتركي أو الأميركي من تعطل حياته اليومية، فليس لنا أي دور في الإنتاج الحضاري ولا المعرفي ولا الصناعي ولا الإنتاج المادي ولا الاكتشافات أو الاختراعات، فقط نتناول ما تنتجه البشرية، وكثير من هذا الإنتاج نستهلكه بشكل ضار وخاطئ، من سيفتقدنا كثيراً هي مصانع الأسلحة التي تكدس المليارات لأننا الأكثر استهلاكاً لما تنتجه، ولم نتوقف عن عقد الصفقات الضخمة لأننا نفتح لها سوقاً بالدم مما نستهلكه يومياً من أحدث أسلحة القتل والفتك والدمار.
هم ينتجون كل شيء ونحن نستهلك كل شيء، ولا ننتج سوى الكلام ثم نعيد تفسير الكلام وتأويله وتدويره عن التحريض والكراهية والإقصاء، فكل من العرب له مشكلة مع العرب، ولم تتوقف صراعات العرب البينية منذ فجر التاريخ، دول تكره بعضها وقبائل تتربص لبعضها ومليشيات تنتشر بلا حساب، كلٌ شاهرٌ ما استطاع أن يعده من قوة وخيول لم تتوقف عن الجري في ساحات المعارك. وحده الفلسطيني المحظوظ وسط هذه الأمة أن صراعه مع إسرائيل، لكنه لم يشذ عن الأوركسترا العربية، فقد فتح صراعاً مع نفسه ليؤكد انتماءه لهذه الأمة.
نحن في ذيل القائمة في كل شيء، لا مستشفيات طبية يأتي العالم للعلاج فيها، ولا جامعات تحجز لها مكاناً في أول أربعمائة جامعة حسب تصنيف شنغهاي، ولا مؤسسات حقيقية ولا برلمانات يعتد بها ولا قانون يحترم، كل شيء صوري، فليس هناك ما نباهي به بين الأمم. قبل سقوط الرئيس مبارك بسنوات ذهب للعلاج في أحد مستشفيات ألمانيا مصطحباً عدداً من المساعدين والحراس، وقد لفتت الحركة غير العادية في المستشفى نظر مواطن ألماني كان يتعالج بنفس القسم فسأل عن النزيل المجاور فقيل له: إنه زعيم عربي، فسأل كم سنة له في الحكم؟ قيل له: ثلاثة عقود، قال: هذا دكتاتور وفاسد، أما لماذا ديكتاتور فلأنه في الحكم منذ ثلاثين عاماً، وفاسد لأنه رئيس وضعت تحت تصرفه كل الامكانيات والصلاحيات ولم ينشئ مستشفى يثق في العلاج به.
لقد كشفت اضطرابات الإقليم خلال السنوات القليلة الماضية هشاشتنا في كل شيء، فمع أول هبة ريح انهارت دول، واكتشف أن ما بنيناه في السنوات الماضية لم يكن أكثر من بناء كرتوني سطحي لا يحتمل أقل الهزات، والأسوأ اكتشاف حجم الكراهية والعنف المتأصل في ثقافتنا العميقة وحجم قدرتنا المدهشة بأن نعيد إحياء أسوأ نزعات المذهبية المدمرة ونستلها لنبرر غريزة القتل المضاد، مستدعين أكثر ما نملك من قدرات كلامية وفتاوى وفضائيات وأموال لإشباع غرائز القتل.
نحن أكثر شعوب الأرض حديثاً واحتفالاً بالانتصارات رغم الهزائم التي تملأ تاريخنا الحديث والقديم، حتى شعاراتنا أكبر من الأوطان، نحول الهزيمة لنصر بمجرد جمل إنشائية، خبراء في قلب الحقائق وتزييف الواقع والماضي، غارقون في أحلام المستقبل بأوهام بعيدة تماماً عن واقع آخذ بالاهيار، لا نفعل شيء للمستقبل سوى التمني والكلام.
نحن أكثر شعوب الأرض حديثاً عن الوحدة، وأكثرها تشتتاً، أكثر شعوب الأرض حديثاً عن الديمقراطية ونحن غارقون في أشد أنواع الاستبداد، وأكثر شعوب الأرض حديثاً عن التسامح والمحبة والسلام ونحن أشدها كراهية، ونحن أكثر الشعوب حديثاً عن حقوق الإنسان فيما أن الإنسان لا يساوي لدينا جناح بعوضة، حقوق الطفل والمرأة وكل هؤلاء يتم سحقهم إذا استدعت مصلحة جهة أو حزب، وبعد كل حدث نكتشف أن كل منظومة القيم تلك ليست سوى مجموعة شعارات تسقط مع أول صراع وأول حكم وأول مصلحة لقبيلة سياسية.
كان يجب أن يصاب الإقليم بهذه الرجة العنيفة، ليس فقط لتُظهر عرينا السياسي والأخلاقي والاجتماعي، بل تصيبنا بصدمة اكتشاف واقع الحالة العربية التي حاولنا اخفاءها على امتداد عقود وربما قرون أصابت بعض الحالمين بعدوى الأمل الكبير ليغنوا “الحلم العربي” والوحدة العربية قبل أن نعود لعصر الجاهلية ونتحدث عن وحدة الدولة الواحدة في العراق وسورية وليبيا واليمن، ولتنزوي كل أحلام وحدة العرب في دولة.
لم يكن يتصور أي من الشباب العرب أن أمامهم واقعا بهذه القسوة وبهذا السوء، ففي لحظة كانت كل الآمال بمستقبل واعد أكثر، ولكن الحقيقة التي نعرفها جميعا أن كل الشباب العربي الذي يتعرض للتهميش وهو بلا عمل يصطف على الأرصفة في طوابير البطالة منذ سنوات، وهجرة الشباب العربي باتجاه واحد نحو الغرب حتى عندما كانت الدول مستقرة، فما بالنا عندما يحدث هذا الارتجاج.
كثير يقارنون بين ما يحصل عندنا وما حصل في أوروبا عندما خرجت للنور على أمل أن يؤدي هذا النفق المظلم إلى نقطة الضوء .. لكن هناك تمايزاً في التجربتين .. ففي أوروبا صاحب الحروب الأهلية نقاشٌ فكري هائل، بينما يصاحب حروبنا نزعات انتقامية غرائزية لا تبشر، إذا لم نبدأ نقاشنا وقراءة واقعنا على مهل بعيداً عن صخب السلاح ورائحة الدم .. نقاشاً يبدأ بسؤال: ماذا نحن؟ وينتهي بإجابة كيف يجب أن نكون؟ وإلا فإن الرحيل عن الأوطان هو أفضل الخيارات للأجيال القادمة ..!

الجمعة، 9 يونيو 2017

اعرف أصل المثل.. ما سر مقولة "دلق القهوة خير"

الكياسة والتحايل على المواقف من أهم سمات المصريين التى تميزهم فى التعامل مع ضيوفهم، خاصة أن العرب جميعًا اتصفوا بالكرم وحسن الضيافة لاسيما المصريين الذين يشتهرون بفائق الكرم و الترحاب الغريب والقريب، وهناك كثير من الأقوال المأثورة و الأمثال الشعبية التى نسمعها فى الزيارات العائلية من أبرزها "دلق القهوة الخير" فدائمًا ما تكون القهوة من المشروبات التى تُقدم للضيوف ويتعرض الكثيرون لسكب القهوة أثناء تقديمها أو يسكبها أحد الضيوف فتكون الجملة الأولى للتعليق على الموقف هى "دلق القهوة خير" للتحايل على  الأمر وإزالة الحرج بسبب الأثر الذى تتركه القهوة.
لكن ما لا يعرفها لكثيرون أن سكب القهوة لا علاقة له بالخير على الإطلاق كما يعتقدون، لكن قصة المثل تعود إلى قصر أحد الأثرياء قديمًا الذى اشتهر بتردد ضيوفه عليه من النبلاء والأغنياء، وكان لديه خادم يُدعى "خير" وكان المسئول عن تقديم القهوة للضيوف، وذات مرة قام بسكب القهوة رغمًا عنه فلما سأل صاحب القصر رد النبلاء "دلق القهوة خير"، ولما تقدم "خير" فى العمر باتت حركته أصعب وتكرر سكبه للقهوة فكان الضيوف فى كل مرة يقولون "دلق القهوة خير" ومن هنا اشتهرت المقولة.

اعرف أصل المثل.. ليه رش المياه عداوة

" رش الميه عداوة"، " اللى يرشنا بالمية نرشه الدم"، تلك الأمثال والمقولات التى اعتدنا على سمعاها فى المجتمع المصرى منذ عشرات السنين، دون وجود سبب واضح لارتباط الماء بالحب والكراهية، وتوارثت الأجيال على مر السنين تلك المقولات تعبيراً عن الغضب، حيث اعتبروا أن "رش الماء" أمر سيئ ويعبر عن كراهية الشخص الفاعل لذلك لغيره، ليأتى مثل أخر يُكمل العبارة ليكون الدم هو مقابل "رش الماء"، وهى كناية عن التمسك بالحق والإصرار على رده بأى طريقة.
وتعود مقولة " رش المية عداوة" إلى عادة مصرية فى الأحياء الشعبية قديماً ، وهى استخدام الماء طريقة لفض العراك فى الشوارع، حين كان يتم ملأ الشوارع بالماء كى يفضوا الاشتباك،  ثم تطورت لتصبح وسيلة لبدء الشجار بين طرفين، إذا قام أحدهم برش الماء على الأخر، لتؤدى فى النهاية إلى معركة كبيرة بينهما.
كذلك كان يتم استخدام الماء كوسيلة لتفريق الأطفال عند لعبهم بالشوارع، لمنعهم من اللعب، ليأخذ الأطفال انطباعاً بأن ذلك موقف عنيف تجاههم.

ومن ضمن العادات المعروفة لدى المصريين، إذا قام أحدهم برش الماء على الأخر فى وقت الغضب والعراك، يتحول الأمر إلى معركة كبيرة بين الطرفين، كذلك من العادات الشائعة أيضاً قيام بعض النساء برش ماء الغسيل الخاص بها من بلكونتها فى الشارع، حتى تنشب مشاجرة بينها وبين إحدى جيرانها بسبب هذا الفعل، ومن هنا ارتبط "رش المية" بالعداوة فى أذهان المصريين.

اعرف أصل المثل .. القصة خلف جملة "لا له فى الثور ولا فى الطحين

كانت ومازالت الحارة المصرية القديمة نبع للأقوال المأثورة التى حفظت لها مكانة فى التراث المصرى القديم الذى توارثته الأجيال، ولم تكن الحارة الشعبية تنطق بأى كلمات دون أن يكون لها مغزى واضح وصريح وناتج عن موقف واقعى، و كان المصرىا لقديم فصيح طليق اللسان يستطيع أن يطلق الحكم والانتقادات فى المواقف التى تحدث أمامه بشكل يومى، لذلك كانت ومازالت الأمثال الشعبية قاموس متحرك من القصص والحكايات الأسطورية والواقعية التى تداولها السابقون فيما بينهم وانتقلت إلى الأجيال التى لحقتهم.
ومن أبرز الأمثال الشعبية المتداولة "لا له فى الثور ولا فى الطحين" ودائمًا ما يقال هذا المثل على الشخص الذى لا علاقة له بموقف معين لكنه يتدخل فيه، أو عندما يقحمه الأشخاص فى شىء لا يعنيه ويطلبون منه أن يتدخل.
وتعود قصة هذا المثل إلى العصور القديمة وتحديدًا فى اوقات الجفاف والتقشف التى عاشها الفلاح المصرى، عندما كان الفقراء والمساكين يتجمعون على أبواب طواحين القمح حتى يعطف عليهم الأغنياء، وكانت الطواحين يجرها ثور كبير الحجم ليتحمل شغل الطاحونة، وعندما يضيق أصحاب الطواحين من الفقراء كانوا يطردونهم ويقولون "لا لكم فى الثور ولا فى الطحين" حتى ينصرفون لعدم وجود فائدة من وقوفهم.

أعرف اصل المثل .. المتعوس متعوس ولو علقوا فى رقبته فانوس

لكل مثل شعبى قصة وأصل، فالتراث المصرى وخاصة الأمثال الشعبية لا زالت تجرى على ألسنة الناس حتى يومنا هذا.
فلكل مثل شعبى قصة حدثت قديماً قيل فيها المثل وأصبح تراثاً تداولته الألسنة فى مواقف مشابهة.
فيحكى أنه قديماً كان هناك أخوان يسيران الحال لديهما تجارتهما، ولكن فى أحد الأيام خسر أحدهما تجارته وأصبح فقيراً، ولكنه كان عزيز النفس لا يقبل المساعدة من أى شخص حتى لو كان هذا الشخص هو أخوه.
فقرر الأخ  الغنى مساعدته ولكن بشكل غير مباشر ودون أن يعلم حتى لا يتسبب فى إحراجه، ودعاه أن يأتى إليه فى يوم من الأيام وقام بوضع سره من النقود فى الطريق الذى سيمشى فيه أخاه الفقير، أتى الأخ الفقير ولكن لم يتحدث عن أية أخبار تخص أنه وجد بعض النقود أثناء سيره فى الطريق، وعندما سأله أخوه رد قائلاً: راهنت نفسى اليوم ان أسير مغمضاً عينى وقد نجحت بالفعل. فرد الأخ الغنى : "المتعوس متعوس ولو علقوا فى رقبته فانوس"
ومنذ ذلك الحين أصبح الناس يتداولون هذا المثل الشعبى فى كل موقف يعبر عن سوء الحظ رغم قرب الفرص.