الأحد، 9 فبراير 2014

                     كــلــمـة

هـنـاك مـن لا يـسـتـطـيـع أن يـكـون إلا نـفـسـه ،
يُـمـارس قـنـاعـاتـه حـتـى ولـو خـاصـم مـن أجـلـهـا الـدنـيـا ،
وهـنـاك مـن يـسـتـطـيـع أن يـكـون غـيـر نـفـسـه يُـمـارس طـمـوحـاتـه حـتـى ولـو صـادق مـن أجـلـهـا الـشـيـطـان ،
وكـلاهـمـا مـمـقـوت ومـرضـى عـنـه فـى آن واحـد ،
فـالأول مـمـقـوت مـن الـنـاس ،ومـرضـى عـنـه مـن الـحـق 
والـثـانـى مـمـقـوت مـن الـحـق ومـرضـى عـنـه مـن الـنـاس
                وصف الحجاج للمصريين
قال الحجاج بن يوسف الثقفى فى وصيته لطارق بن عمرو حين صنف العرب عن المصريين :-----
لو ولاك أمير المؤمنين أمر مصر فعليك بالعدل 
فهم قتلة الظلمة وهادمى الأمم
وما أتى عليهم قادم بخير إلا التقموه كما تلتقم الأم رضيعها 
وما أتى عليهم قادم بشر إلا أكلوه كما تأكل النار أجف الحطب
وهـم أهــل قــوة وصـــبـر وجــلـدة وحــمـل 
ولا يغرنك صبرهم ولا تستضعف قوتهم 
فهم إن قاموا لنصرة رجل ما تركوه إلا والتاج على رأسه
وإن قاموا على رجل ما تركوه وإلا قد قطعوا رأسه 
فاتقى غضبهم 
ولا تشعل ناراً لا يُطفئها إلا خالقهم 
فانتصر بهم فهم خير أجناد الأرض 
واتقى فيهم ثلاثاً ...
1- نسائهم .. فلا تقربهم بسوء وإلا أكلوك كما تأكل الأسود      فرائسها
2- أرضهم .. وإلا حاربتك صخور جبالهم 
3- دينهم .. وإلا أحرقوا عليك دنياك
وهم صخرة فى جبل كبرياء الله تتحطم عليها أحلام أعدائهم وأعداء الله .  

الأحد، 5 يناير 2014

                   عــن الإخــــوان نــتــحـــدث

كيف يفكر الإخوان .. سؤال دائم فى أذهان الناس .. وذلك لغرابة أفعالهم وكذلك كيفية تعاملهم مع الأحداث من حولهم .. وكأنهم لايبصرون .
ولكننا إذا ما عرفنا كيف يفكر المُنظر الأوحد لهم والمفكر الكبير عندهم وهو المرحوم سيد قطب وكيف ينظر إلى المجتمع من حوله قد نعرف كيف يفكرون ولماذا أصابهم العمى القلبى فهم لايبصرون .
لنقرأ معاً ماذا قال المرحوم سيد قطب فى كتابه ( فى ظلال القرآن ) فى خواطره عن سورة ( الأنعام ) حول الآيات من الآيه (56) حتى الآيه (65) وذلك فى طبعة دار الشروق الطبعة الرابعة عشرة 1987 ... حيث قال نصاً :....
[ وهذا يقودنا إلى موقف العصبة المسلمة فى الأرض وضرورة مسارعتها بالتميز من الجاهلية المحيطة لها -- والجاهلية كل وضع وكل حكم وكل مجتمع لاتحكمه شريعة الله وحدها ، ولايفرد الله سبحانه بالألوهية والحاكمية -- وضرورة مفاصلتها للجاهلية من حولها ؟ باعتبار نفسها أمه متميزة من قومها الذين يؤثرون البقاء فى الجاهلية ،
والتقيد بأوضاعها وشرائعها وأحكامها وموازينها وقيمها .
إنه لانجاة للعصبة المسلمة فى كل أرض من أن يقع عليها هذا العذاب : ( أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض ).. إلا بأن تنفصل هذه العصبة عقيدياً وشعورياً ومنهج حياة عن أهل الجاهلية من قومها -- حتى يأذن الله لها بقيام " دار إسلام "
تعتصم بها -- وإلا أن تشعر شعوراً كاملاً بأنها هى ’’ الأمة المسلمة ،، وأن ماحولها ومن حولها ، ممن لم يدخلوا فيما دخلت فيه ، جاهلية وأهل جاهلية . وأن تفاصل قومها على العقيدة والمنهج ، وأن تطلب بعد ذلك من الله أن يفتح بينها وبين قومها بالحق وهو خير الفاتحين .
فإذا لم تفاصل هذه المفاصلة ، ولم تتميز هذا التميز ، حق عليها وعيد الله هذا .
وهو أن تظل شيعة تتلبس بغيرها من الشيع ، ولاتتبين نفسها ، ولايتبينها الناس من حولها . وعندئذ يصيبها ذلك العذاب المقيم المديد ، دون أن يدركها فتح الله الموعود !
إن موقف التميز والمفاصلة قد يكلف العصبة المسلمة تضحيات ومشقات .. غير أن هذه التضحيات والمشقات لن تكون أشد ولا أكبر من الآلام والعذاب الذى يصيبها نتيجة التباس موقفها وعدم تميزه ، ونتيجة اندفاعها وتميعها فى قومها والمجتمع الجاهلى من حولها ] .
هذه بنصها دون تعليق منى على أى كلمة أو فكرة مع اختلافى معه فى هذا الطرح 
ولكن ... 
لنقرأ معاً ماذا كتب المفكر العراقى الدكتور على الوردى فى كتابه الماتع ( خوارق اللاشعور ) عن مثل هذه الشخصية الإخوانية ( الشخصية التابعة التى لاتفكر ولا تبصر ) .. 
لنرى ماذا قال وأيضاً دون تدخل منى .. 
هى محاولة لفهم هذه العقلية ....
[ لقد تطرف الناس كثيراً فى الإعتماد على الضمير البشرى واعتبروه صوت الحق المطلق والعدل فى الإنسان . وهذا خطأ فظيع . فالضمير يتحيز ويتحزب فى اتجاهاته كما يتحيز التفكير .
لايجوز للمظلوم أن يعتمد على ضمير الظالم . فالظالم حين يظلم لايشعر بأنه ظالم ،
ذلك لأنه ينظر فى الأمور من خلال منظار خاص به يختلف عن ذلك المنظار الذى ينظر من خلاله المظلوم . إن ضمير الظالم مبنى على أساس القيم الإجتماعية التى اعتاد الظالم على احترامها والإيمان بها . ومنظار الظالم مؤلف من المقاييس التى لُقّن بها بين أهله ورفاقه وزملاء مدرسته وأبناء طبقته .
إن العدل والظلم أمران نسبيان ، وقد يتعجب المظلوم حين يرى ظالمه منغمساً فى المظالم إلى أُذنيه وهو مرتاح الضمير كأنه لم يفعل شيئاً .
إن الحق مع الظالم حين يرتاح ويبتسم أثناء ظلمه لك ، فهو يقيس أعماله بمقياس جماعته التى يعيش بينها وزملائه الذين يحيطون به ويتزلفون إليه .
فهو يتصور أنه سائر حسب مقاييس صحيحة عامه تصلح لكل زمان ومكان --
غير شاعر بأن تلك المقاييس اعتباريه وهى خاصة به وبجماعته وحدها .
إن القيم الإجتماعية فى الجماعة مثل العقد النفسية فى الفرد : كلاهما يوجه سلوك الناس ويقيّد تفكيرهم من حيث لايشعرون ]

هل نستطيع مماسبق أن نعرف كيف كان يفكر ويتصرف وهو مقتنع أنه على صواب والباقى خطأ الرئيس المعزول ( محمد مرسى ) ؟
أتمنى 

                                                                                 يناير 2014

الخميس، 26 ديسمبر 2013

قـلـبـى يـحـيـا الـمـاضـى فـى الـحـاضـر 
________________________

مـازلـت أحـيـا بـقـلـب يـؤمـن بـالـحب ..
يـنـتـمـى إلـى زمـن كـان يـحـيـا بـالـحـب .. وعـلـى الـحـب ..
يـعـيـش فـى أمـاكـن لا تـعـرف سـوى الـحـب ..
يـسـيـر فـى شـوارعـهـا يـجـد الـحـب ..
بـيـن جـدرانـهـا يـشـعـر بـالـدفء .. فـيـتـنـفـس الـحـب
مـازلـت لا أعـرف إلا لـغـة الـحـب 
لا أدرى مـن تـغـيـر ..
هـل أنـا الـذى تـغـيـرت ؟
أم أن الـزمـان تـغـيـر ..
وتـوقـفـت عـنـد لـحـظـة مُـعـيـنـة فـى الـزمـن 
أم أن الأمـاكـن تـغـيـرت ..
مـا عـادت الـشـوارع هـى الـشـوارع ..
أصـبـحـت الـشـوارع تـلـعـنـنـا 
ومـا عـادت الـجـدران الـتـى كـانـت تـحـمـيـنـا هـى الـجـدران ..
أصـبـحـت هـى الـتـى تـفـضـحـنــا 
ومـا عـاد الإنـسـان هـو الإنـسـان 
ومـازلـت أؤمـن بـالـحـب فـى زمـن مـاعـاد يـعـتـرف بـالـحـب 
ولـكـنـى لا أعـرف لـمـاذا أشـعـر بـمـرارة الـكـلـمـات فـى حـلـقـى 
ولـكـنـى لا أعـرف لـمـاذا أشـعـر بـتـعـاسـة الإحـسـاس فـى نـفـسـى 
ولـكـنـى لا أعـرف لـمـاذا تـضـاريـس جـسـدى لـم تـعـد تُـنـبـئـنـى عـن وجـودى 
ولـكـنـى لا أعـرف لـمـاذا ..
                       أنـا مـازلـت ..
                  أحـيـا فـى الـحـاضـر بـعـيـون الـمـاضـى 

                                                                               7 / 2013

مُــحــاولــة لـلــفــهــم

الـشـىء .. واللاشـىء .. وتــكــوُّن الأشـــيـاء 
هـل يـدل الـشـىء عـلـى اللاشـىء ..
أم يـنـفـى اللاشىء الـشـىء 
أم أن تـكـوُّن الأشـيـاء يـدخـل فـيـهـمـا الـشـىء واللاشـىء
وكـذلـك ...
الـحُــب واللاحُــب .. 
هـل هُــمـا ضـدان .. فـلا يُـتـصـوّر وجـود أحـدهـمـا فـى وجـود الآخــر ..
أم أنـه مـن الـمـمـكــن الـجــمـع بـيـنـهـمـا 
وهـل هُـنـاك فـارق جـوهـرى بـيـن الـحُــب والـمـسـمـيـات الأخـرى 
كـالـعـشـق والـولـه والـصـبـابـة وغـيـرهـا .. 
أم أن الـحُــب اسـم جـامـع
والإخـتـلاف بـعـد ذلـك فـى الـدرجـة أو الـنـوعـيـة أو الـكـمـيـة
وهـل مـن يـتـكـلـم فـى الـحُــب .. يـعـرف مـا هـو الـحُــب 
أم أن مـعـنـى الـحُــب يـخـتـلـف مـن إنـسـان لآخــر 
حـسـب إحـسـاسـه ودقــة مـشـاعـره 
أو حـتى حـسـب الـفـكــر الـذى يـؤمـن بـه أو الـبـيـئـة الـتـى يـحـيـا فـيـهـا 
أم أن الـحُـب فـى جـوهـره لا يـخـتـلـف
مـن زمـان إلـى زمـان أو مـن مـكـان إلـى مـكـان
إلا مـن خـلال الإنـسـان الـذى يـضـعـه فـى إطـار ولا يُـريـد لـه أن يـخـرج مـن هـذا الإطـار 
أو عـنـدمـا نُـخـضـع الـحُــب لـلـعـادات والـتـقـالـيـد تـكـون هـذه مـجـرد أحـكـام 
إنـمـا الـحُــب ..
                   كـمـشـاعــر وأحـاسـيـس لا اخـتـلاف عـلـيـه

                                                                              5 / 2013 

السبت، 21 ديسمبر 2013

الــذكــريــات

الــذكـــريــات حـــيــاة
فلا تــدعــهـا تـنــســاب مـــن بـــيـن حــيـاتــك 
الــذكــريــات هــى الــعــمــر الــبـاقــى لـلـعــشــاق والــمـحـرومــيـن 


جبران خليل جبران